ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

لَّعْنَتَ الكاذبين
(٦١) - قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ فِيهِ سُتُّونَ رَاكِباً أخَذُوا يُحَاجُّونَ الرَّسُولَ ﷺ، وَيَقُولُونَ فِي المَسِيحِ عَليهِ السَّلاَمُ: إنَّهُ اللهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ ابْنُ اللهِ، وَقَالَ آخَرُونَ إنَّهُ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ.. وَلمَّا طَالَ الجَدَلُ أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ الآيَاتِ المُتَعَلَّقَةَ بِعِيسَى وَمَرْيَمَ، وَأمَرَهُ بِدَعْوَتِهِمْ إلى المُبَاهَلَةِ، بِأنْ يَدْعُوَ كُلُّ فَرِيقٍ أبْنَاءَهُ وَنِسَاءَهُ وَنَفْسَهُ ثُمَّ يَضْرَعُونَ إلى اللهِ بِأنْ يَجْعَلَ غَضَبَهُ وَنَقْمَتَهُ عَلَى مَنْ كَذَّبَ فِي أَمْرِ عِيسَى مِنْ كَوْنِهِ خُلِقَ مِنْ غَيْرِ أبٍ، وَأنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَيسَ إلهاً.
فَتَشَاوَرَ أعْضَاءُ الوَفْدِ فِي أمْرِهِمْ فَرَأوا أنْ لا يُلاَعِنُوا النَّبِيَّ خَوْفاً مِنَ العَاقِبَةِ.
(وَفِي هَذِهِ الآيَةِ يُكَذِّبُ اللهُ اليَهُودَ فِيمَا رَمَوْا بِهِ السَّيِّدَةَ البَتُولَ مَرْيَمَ مِنَ الإِفْكِ وَالبُهْتَانِ، وَفِي تَكْذِيبِهِمْ عِيسَى، وَيُكَذِّبُ مَنْ زَعَمَ مِنَ النَّصَارَى أنَّ المَسِيحَ إلهٌ).
(المُبَاهَلَةُ هِيَ أنْ يَجْتَمِعَ فَرِيقَانِ يَخْتَلِفَانِ فِي أمْرٍ ثُمَّ يَبْتَهِلاَنِ إلى اللهِ بِأنْ يَجْعَلَ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبينَ).
(وَهَذا الطَّلَبُ يَدُلّ عَلَى قُوَّةِ يِقِينِ صَاحِبِهِ، وَثِقَتِهِ بِمَا يَقُولُ).
حَاجَّكَ - جَادَلَكَ.
تَعَالَوْا - هَلُمُّوا وَأقْبِلُوا.
نَبْتَهِلْ - نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الكَاذِبِ مِنَّا.

صفحة رقم 355

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية