ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

قوله تعالى فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين
قال البخاري : حدثنا عباس بن الحسين، حدثنا يحيى بن ادم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال : جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه. قال : فقال أحدهما لصاحبه : لا تفعل، فوالله لئن كان نبيا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا. قالا : إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلا أمينا، ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال :" لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين ". فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال :" قم يا أبا عبيدة بن الجراح ". فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم :" هذا أمين هذه الأمة ".
( الصحيح٧/٦٩٥ ح٤٣٨٠-ك المغازي، ب قصة أهل نجران )، وأخرجه مسلم( الصحيح-ك فضائل الصحابة، ب فضل أبي عبيدة بن الجراح-ح٢٤٢٠ من حديث حذيفة ).
قال مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد( وتقاربا في اللفظ )قالا : حدثنا حاتم( وهو ابن إسماعيل )عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلن أسبه. لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي : يا رسول الله ! خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى. إلا أنه لا نبوة بعدي ". وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله " قال فتطاولنا لها فقال :" ادعوا لي عليا ". فأتي به أرمد. فبصق في عينه ودفع الراية إليه. ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية : فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال :" اللهم ! هؤلاء أهلي ".
( الصحيح٤/١٨٧١ ح٣٢-ك فضائل الصحابة، ب من فضائل علي رضي الله عنه ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم أي في عيسى : أنه عبد الله ورسوله، من كلمة الله وروحه فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم إلى قوله : على الكاذبين .
قال الطبري : حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لو خرج الذين يباهلون النبي صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا.
ورجاله ثقات إلا الحسن فصدوق والإسناد حسن.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير