ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

الآية الثامنة : قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ .
فيها مسألتان :
المسألة الأولى : في سبب نزولها : رَوَى المفسِّرون أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ناظر أهل نَجْران حتى ظهرَ عليهم بالدليل والحجّة، فأبوا الانقيادَ والإسلام ؛ فأنزل الله عزّ وجل هذه الآية، فدعا حينئذ فاطمة والحسن والحسين، ثم دعا النصارى إلى المباهَلة.
المسألة الثانية : هذا يدلُّ على أن الحسن والحسين ابناه، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن :«إنَّ ابني هذا سيِّد، ولعل الله أن يُصْلِح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ».
فتعلَّق بهذا مَنْ قال : إن الابن من البنت يدخل في الوصية والحبس، ويأتي ذلك في موضعه إن شاء الله.
وليس فيها حجةٌ، فإنه يقال : إنّ هذا الإطلاق مَجازٌ، وبيانه هنالك.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن العربي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير