ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

قوله عز وجل : فمن حاجك فيه [ آل عمران : ٦١ ]
٥٤٥- حدثنا زكريا، قال : حدثنا أحمد بن الخليل، قال : حدثنا معاوية ابن عمرو، قال : حدثنا أبو إسحاق، عن عطاء بن السائب، قال : عن الشعبي قال : قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءوا معهم بهدية، فبسطوا المسوح١، وبسطوا عليها بسطا فيها تماثيل فقالوا : انظروا إلى هذه، فنظروا إليها، فجعل يمسح المسوح ونظر إليها، فقال : أما هذه البسط، فلا حاجة لي فيها، وأما المسوح فتعطونيها، قالوا : نعم  ! قالوا : حدثنا عن عيسى بن مريم، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : وكلمته ألقاها إلى مريم ٢ قالوا : ينبغي لعيسى أن يكون فوق هذا، فأنزل الله عز وجل : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون قالوا : ما ينبغي لعيسى أن يكون مثل آدم، فأنزل الله عز وجل : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا الآية.
قوله عز وجل : من بعد ما جاءك من العلم
[ آل عمران : ٦١ ]
٥٤٦-حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قوله : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم أي : في عيسى أنه عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه فقل تعالوا ٣.
٥٤٧- حدثنا زكريا، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا زياد، عن محمد بن إسحاق : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم أي : من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم الآية٤.
قوله عز وجل : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم الآية
[ آل عمران : ٦١ ]
٥٤٨- حدثنا زكريا، قال : حدثنا الزعفراني، قال : حدثنا قتيبة، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال : لما نزلت هذه الآية قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال : اللهم هؤلاء أهلي٥.
٥٤٩- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج : فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم الآية، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي وحسن وحسين، وجعلوا فاطمة من ورائهم، ثم قالوا : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا، فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم، فنجعل لعنة الله على الكاذبين.
قوله عز وجل : ثم نبتهل [ آل عمران : ٦١ ]
٥٥٠- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : ثم نبتهل نجتهد٦.
٥٥١- أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة : ثم نبتهل أي : نلتعن، يقال : ما له بهله الله : أي : لعنه الله، ويقال : عليه بهلة الله٧.
٥٥٢- حدثنا علي، عن أبي عبيد، قال : قال أبو عبيدة : قوله : نبتهل نلتعن، مثل معناه، وزاد عن أبي عبيدة : وقال لبيد – وذكر قوما هلكوا- :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** نظر الدهر إليهم فابتهل٨
كأنه أراد الدعاء عليهم بالهلاك٩.
قوله عز وجل : فنجعل لعنة الله على الكاذبين
[ آل عمران : ٦١ ]
٥٥٣- حدثنا زكريا، قال : حدثنا أحمد بن الخليل، قال : حدثنا معاوية بن عمرو، قال : حدثنا أبو إسحاق، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، قال : قدم وفد نجران – وذكر بعض الحديث- قال : فأنزل الله عز وجل : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فقال بعضهم لبعض : أما أنتم فقد استيقنتم أن هذا نبي، ولئن لاعنتموه لترجعن وليس في أرضكم أحد، قالوا : لا نتلاعن، قال : أما لو فعلتم لترجعن وليس في أرضكم منكم أحد، ثم قال لهم : اختاروا : إما أن تسلموا، وإما أن تؤدوا الجزية، وإما أن نأخذكم على سواء١٠.
٥٥٤- حدثنا النجار، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، قال : أخبرني عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : لو خرج الذين يباهلون النبي صلى الله عليه و سلم لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا١١.
٥٥٥- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج : فمن حاجك فيه إلى قوله : على الكاذبين . ذكر نصارى نجران قال : فأبى السيد، وقالوا : نصالحك، فصالحوا على ألفي حلة كل عام، في كل رجب ألف، وفي كل صفر ألف حلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول ومنهم أحد إلا أهلك الله الكاذبين »١٢.

١ - المسوح: جمع مسح، وهو ثوب الراهب، وهو عبارة عن كساء من الشعر. المعجم الوسيط ٢/٨٦٨..
٢ - من الآية ١٩٧ من سورة النساء..
٣ - أخرجه ابن جرير ٦/٦٧٥، رقم: ٧١٧١..
٤ - سيرة ابن هشام، وأخرجه ابن جرير ٦/٤٧٥، رقم: ٧١٧٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٦، رقم: ٣٦١٤..
٥ - أخرجه مسلم رقم: ٣٤٠٤..
٦ - أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٦٨، رقم: ٣٦٢٣..
٧ - مجاز القرآن ١/٩٦..
٨ - عجز بيت من قصيدته التي رثى فيها أربد، وصدر البيت:
في قروم سادة من قومه ***..............
ينظر ديوان لبيد، وأساس البلاغة (بهل)، وأمالي الشريف المرتضى ١/٤٥. مختار الشعر الجاهلي ٢/٥١١..

٩ - وبمثل هذا التفسير لمعنى بيت لبيد فسره الإمام ابن جرير الطبري. تنظر حاشية تفسير ابن جرير ٦/٤٧٤..
١٠ - أخرجه ابن جرير مفرقا ٦/٤٦٨، رقم: ٧١٦٠ و ٦/٤٧٨، رقم: ٧١٨٠..
١١ - أخرجه عبد الرزاق في التفسير ١/١٢٩، رقم: ٤١١، وأحمد ١/٢٤٨، والنسائي في التفسير ١/٢٩٧، رقم: ٨١، وأبو يعلى في مسنده ٤/٤٧١ – ٤٧٢، رقم: ٢٦٠٤، وابن جرير ٦/٦٨٢، رقم: ٧١٨٦- ٧١٨٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٨، رقم: ٣٦٢٠، وأخرجه البخاري ٤٩٥٨، والترمذي ٣٣٤٥ مختصرا..
١٢ - أخرجه ابن جرير ٦/٤٨٢، رقم: ٧١٨٨ مقتصرا على المرسل منه..

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير