الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَأَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَتَامٍّ وَغَيْرِ تَامِّ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
٣١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ، بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ: تَوْحِيدٌ.
قوله: الْعَزِيزُ
٣١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
قَوْلَهُ: العزيز في نصرته مم كَفَرَ بِهِ إِذَا شَاءَ.
٣١٦٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَزِيزُ يقول: عزيز في نعمته إِذَا انْتَقَمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ
٣١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ.
٣١٦٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عليك الكتاب
٣١٦٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
٣١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِصِفَةِ مَا وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَعَدْلِهِ وَافْتِرَادِهِ بِالْخَلْقِ دُونَ سواه منهم، عصمة للعباد ودمغ لِلْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ، وَحَجَّةَ الرَّبِّ.
قوله تَعَالَى: مِنْهُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ
٣١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ فَالْمُحْكَمَاتُ نَاسِخُهُ وَحَلالُهُ وَحَرَامُهُ وَحُدُودُهُ وَفَرَائِضُهُ، وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ «١» قتادة وَالضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ.
وَالسُّدِّيِّ قَالُوا: الْمُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ.
٣١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا قَيْسٌ يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «٢» بْنِ فُلانٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ قَالَ: الثَّلاثُ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الأَنْعَامِ مُحْكَمَاتٌ، قُلْ تَعَالَوْا: أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ وَالآيَاتُ بَعْدَهَا.
٣١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ: مِنْ هَاهُنَا قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ «٣» إِلَى ثَلاثِ آيَاتٍ وَمِنْ هَاهُنَا وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إلا إياه «٤» إلى ثالث آيَاتٍ بَعْدَهَا- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٣١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ أَبُو الْحَجَرِ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ قَالَ: هِيَ الْآمِرَةُ وَالزَّاجِرَةُ.
٣١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:
مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ فَهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وَعِصْمَةُ الْعِبَادِ، وَدَمْغُ الْخُصُومِ وَالْبَاطِلِ لَيْسَ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَلا تَحْرِيفٌ عَمَّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ «٥».
(٢). في المستدرك (عبد بن قيس) ولعله الصواب انظر ٢/ ٢٨٨.
(٣). سورة الأنعام آية ٥.
(٤). سورة الإسراء آية ٢٣.
(٥). قال ابن كثير: هذا أحسن ما قيل ٢/ ٥.
قوله تعالى: هن أم الكتاب
[الوجه الأول]
٣١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ وَأَبَا فَاخِتَةَ تَرَاجَعَا هَذِهِ الآيَةَ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ فَقَالَ أَبُو فَاخِتَةَ: فَوَاتِحُ السُّوَرِ، وَقَالَ يَحْيَى الْفَرَائِضُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْحَلالُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ يَقُولُ: أَصْلُ الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ لأَنَّهُنَّ مَكْتُوبَاتٌ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: فِي هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا قَالَ: هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَيْنٍ إِلا يَرْضَى بهن.
قوله تعالى: وأخر متشابهات
[الوجه الأول]
٣١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَالْمُتَشَابِهَاتُ: مَنْسُوخُهُ وَمُقَدَّمُهُ، وَمُؤَخَّرُهُ، وَأَمْثَالُهُ وَأَقْسَامُهُ وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ.
وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» أَنَّهُ قَالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْمَنْسُوخُ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ وَلا يُعْمَلُ بِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ قال: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣١٧٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ: قَوْلُهُ: وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ يَعْنِي فِيمَا بَلَغَنَا: الم وَالمص وَالمر وَالر، فَهَؤُلاءِ الأَرْبَعُ الْمُتَشَابِهَاتُ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ لَمْ يَفْصِلْ فِيهِنَّ الْقَوْلَ كَفَصْلِهِ فِي الْمُحْكَمَاتِ، تَتَشَابَهُ فِي عُقُولِ الرِّجَالِ «١» وَيَتَخَالَجُهَا التَّأْوِيلُ، فَابْتَلَى اللَّهُ فِيهَا الْعِبَادَ كَابْتِلائِهِمْ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ.
٣١٧٨ - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُتَشَابِهَاتٌ فِي الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وَتَحْرِيفٌ وَتَأْوِيلٌ، ابْتَلَى اللَّهُ فِيهِنَّ الْعِبَادَ كَمَا ابْتَلاهُمْ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ، أَلا يُصْرَفْنَ إِلَى الْبَاطِلِ وَلا يُحَرَّفْنَ عَنِ الْحَقِّ.
قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغ
[الوجه الأول]
٣١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمُ الْخَوَارِجُ.
٣١٨٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ دمشق إذ قدمت رؤس من رؤس الأَزَارِقَةِ مِمَّا كَانَ بَعَثَ بِهِ الْمُهَلَّبُ فَنُصِبَت عِنْدَ دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إليها فدنوت مِنْهَا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ دَنَا مِنَ الرُّءُوسِ فَقَالَ: كِلابُ جَهَنَّمَ، ثَلاثًا، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلاثًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُوَ بِي، فَقَالَ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زيغ فيتبعون ما تشابه منه قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ فِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ أشيء قلته برأيك؟ أم شيء
سمعته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا اثْنَتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا «١».
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي أَهْلَ الشَّكِّ
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ قَالا: شَكٌّ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣١٨٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ يَعْنِي: حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ، وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْيَهُودِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أنبأ أَبُو غَسَّانَ، أنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أَيْ: مَيْلٌ عَنِ الْهُدَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ
٣١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قلوبهم زيغ فيتبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَقَال َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمُ «٢».
٣١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قَالَ: فَيَحْمِلُونَ الْمُحْكَمَ عَلَى الْمُتَشَابِهِ. وَالْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ وَيَلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
٣١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي:
(٢). مسلم كتاب العلم رقم ٢٦٦٥ ٤/ ٢٠٥٣.
فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْمَنْسُوخَ وَالنَّاسِخَ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ هَذِهِ الآيَةِ عُمِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَتُرِكَتْ هَذِهِ الأُولَى وَعُمِلَ بِهَذِهِ الآخِرَةِ، فَهَلا كَانَ الْعَمَلُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ الأُولَى الَّتِي قَدْ نُسِخَتْ؟، وَمَا بَالُهُ بعد الْعَذَابَ مَنْ عَمِلَ عَمَلا يُعَذِّبُهُ بِالنَّارِ؟، وَفِي مَكَانِ آخَرَ مَنْ عَمِلَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ النَّارَ، فَأَرَادَ مَا فِي الْقُرْآنَ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ، وَمَا فِيهِ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ إِرَادَةَ الْفِتْنَةِ.
٣١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْنِي: النَّصَارَى قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحٌ مِنْهُ؟
قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَحَسْبُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ.
قوله تَعَالَى: مَا تشابه منه
٣١٨٨ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ أَيْ: مَا تَحَرَّفَ مِنْهُ وَتَصَرَّفَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ
٣١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ:
ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ: إِرَادَةَ الْفِتْنَةِ.
قوله تَعَالَى: الفتنة
[الوجه الأول]
٣١٩٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ. عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ الشُّبُهَاتِ مِمَّا أُهْلِكُوا بِهِ «٢».
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ:
ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَهُوَ الشِّرْكُ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(٢). البخاري كتاب التفسير ٥/ ١٦٥.
الوجه الثالث:
٣١٩٢ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ أَيِ: اللبس.
قوله تعالى: وابتغاء تأويله
[الوجه الأول]
٣١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ قَالَ: وَأَرَادُوا أَنْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ وَهُوَ عَوَاقِبُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٩٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ: قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ قَالَ وَابْتِغَاءَ مَا يَكُونُ وَكَمْ يَكُونُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣١٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ فَقَالَ: تَأْوِيلُهُ:
الْقَضَاءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ مَا تَأَوَّلُوا وَزَيَّنُوا مِنَ الضلالة ليجيئ لَهُمُ الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْبِدْعَةَ، لِيَكُونَ لَهُمْ بِهِ حَجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ لِلتَّصْرِيفِ وَالتَّحْرِيفِ الَّذِي ابْتُلُوا بِهِ، كَمَيْلِ الأَهْوَاءِ وَزَيغِ الْقُلُوبِ، وَالتَّنْكِيبِ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي أَحْدَثُوا مِنَ الْبِدْعَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله
[الوجه الأول]
٣١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَأْوِيلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣١٩٨ - ذُكِرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣١٩٩ - ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ الْعِبَارَةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي عِبَارَةَ الرُّؤْيَا.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ اللَّهُ:
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَتَأْوِيلُهُ: عَوَاقِبُهُ مَتَى يجيئ النَّاسِخُ فَيَنْسَخُ الْمَنْسُوخَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٢٠١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ ابن حَيَّانَ يَقُولُ اللَّهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ كَمْ يَمْلِكُونَ إِلا اللَّهُ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ أَيْ: مَا يَعْلَمُ مَا حَرَّفُوا وَتَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ سَرَائِرَ الْعِبَادِ وَأَعْمَالَهُمْ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ:
٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ قَالَ: لَنَا ثَوَابُهُ.
الْوَجْهُ الثَّامِنُ:
٣٢٠٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ قَوْلُ اللَّهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ قال تَحْقِيقَهُ.
قوله تعالى: والراسخون في العلم
[الوجه الأول]
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا فَيَّاضُ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ «١» بْنُ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَا أُمَامَةَ وَأَنَسًا وَأَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَ: ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: مَنْ بَرَّتْ يَمِينُهُ، وَصَدَقَ لِسَانُهُ، وَاسْتَقَامَ قَلْبُهُ، وَمَنْ عَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ فَذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، أنبأ أَبُو مُنِيبٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَبِي نَهِيكٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ في العلم قَالَ:
إِنَّكُمْ تَصِلُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَهِيَ مَقْطُوعَةٌ ثُمَّ يَقْرَأُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا به كل من عند رَبِّنَا فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ قَالُوا وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ.
٣٢٠٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً ثنا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: إِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا.
٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَرَأَتْ عَائِشَةُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنَّا بِهِ قَالَتْ: كَانَ مِنْ رُسُوخِهِمْ فِي الْعِلْمِ أَنْ آمَنُوا بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ، وَلا يَعْلَمُونَهُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَشْعَثِ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
يَقُولُ: الرَّاسِخُونَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، لَوْ لَمْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَهُ لَمْ يَعْلَمُوا نَاسِخَهُ مِنْ مَنْسُوخِهِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا حَلالَهُ مِنْ حَرَامِهِ، وَلا مُحْكَمَهُ مِنْ مُتَشَابِهِهِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: بِوَصْفِ الرَّاسِخِينَ:
٣٢١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَأَصْحَابَهُ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ.
٣٢١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدًا فَوَجَدْتُهُ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ.
٣٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: لَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتُهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَفْقَهُوهُ عَلَى الشَّكِّ، وَلَكِنَّهُمْ خَلَصَتِ الأَعْمَالُ مِنْهُمْ، وَنَفَذَ عِلْمُهُمْ أَنْ عَرَفُوا اللَّهَ بِعَدْلِهِ، لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَلِفَ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ مِنْهُ فَرَدُّوا الْمُتَشَابِهَ عَلَى الْمُحْكَمِ فَقَالُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ آمَنَّا به
[الوجه الأول]
٣٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ يَعْنِي: مَا نُسِخَ وَمَا لَمْ يُنْسَخْ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٢١٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ قَالَ: آمَنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَعَمِلُوا بِمُحْكَمِهِ، فَأَحَلُّوا حَلالَهُ وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ.
٣٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب