٣٠- قوله تعالى : هُوَ اَلذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ اَلْكِتَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ مُّحْكَمَتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ وَأُخَر مُتَشَبِهَتٌ فَأَمَّا اَلذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ اَلْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلاَّ اَللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي اِلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الاَلْبَبِ ( ٧ ).
٣٥- ( قال ابن خويز منداد : للمشابه وجوه، والذي يتعلق به الحكم ما اختلف فيه العلماء أيّ الآيتين نسخت الأخرى ؛ كقول علي وابن عباس في الحامل المتوفى عنها زوجها تعتدّ أقصى الأجلين. فكان عمر وزيد بن ثابت وابن مسعود وغيرهم يقولون وضع الحمل، ويقولون سورة النساء القصرى(١) نسختْ أربعة أشهر وعَشْرا. وكان علي وابن عباس يقولان لم تنسخ وكاختلافهم في الوصية للوارث هل نسخت أم لم تنسخ.
وكتعارض الآيتين أيهما أولى أن تقدم إذا لم يعرف النسخ ولم توجد شرائطه ؛ كقوله تعالى : وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمُ (٢) يقتضي الجمع بين الأقارب من مِلك اليمين، وقوله تعالى : وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ اَلاُخْتَيْنِ اِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ (٣) يمنع ذلك. ومنه أيضا تعارض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وتعارض الأقيسة، فذلك المتشابه )(٤).
٢ - النساء: ٢٤..
٣ - النساء: ٢٣..
٤ - الجامع لأحكام القرآن، ٤/١٩.
.
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد