آيَاتٌ علامات؛ وعجائب أيضاً؛ وآية من القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. وقيل معنى آية من القرآن أي جماعة حروف؛ يقال خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم. قال الشاعر: خرجنا من النقبين لا حي مثلنا بآيتنا نزجي اللقاح المطافلاأي بجماعتنا أي لم يدعوا وراءهم شيئا زَيْغٌ : ميل. وقوله عز وجل في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أي ميل عن الحق زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار [ص: ٦٣] أي مالت. وقوله تعالى جل ذكره فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف: ٥] أي لما مالوا عن الحق أمال الله قلوبهم عن الإيمان والخير تَأْوِيلِ أي مصير ومرجع وعاقبة؛ وقوله عز وجل: وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ أي ما يئول إليه من معنى وعاقبة. ويقال: تأول فلان الآية؛ أي نظر إلى ما يئول معناها ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ : الذين رسخ عليهم وإيمانهم وثبت كما يرسخ النخل في منابته؛ قال أبو عمر: سمعت المبرد وثعلبا يقولان: معنى قوله عز وجل وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ : المتذاكرون بالعلم؛ وقالا لا يذاكر بالعلم إلا حافظ.
صفحة رقم 111كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني