الآية الأولى : قوله تعالى : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب [ آل عمران : ٧ ].
٢٠٥- ابن جرير : حدثني يونس قال : أخبرنا أشهب، عن مالك في قوله : وما يعلم تأويله إلا الله قال : ثم ابتدأ فقال : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وليس يعلمون تأويله. ١
٢٠٦- مكي : روى ابن القاسم، أن مالكا سئل عن الراسخين في العلم من هم ؟. فقال : العامل بما علم، المتبع له، وقال في رواية ابن وهب عنه : العالم العامل بما علم المتبع له. ٢
٢٠٧- ابن رشد : قال ابن القاسم : وسألته-يعني مالكا- عن تفسير قول الله عز وجل : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا أيعلم تأويله الراسخون في العلم ؟ قال : لا، إنما تفسير ذلك أن الله عز وجل قال : وما يعلم تأويله إلا الله ثم أخبر فقال : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ليس يعلمون تأويله. والآية التي بعدها أشد عندي قوله : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ٣. ٤
٢٠٨- ابن رشد : سئل مالك عن تفسير : والراسخون في العلم قال : العالمون العاملون بما علموا المتبعون له. ٥
٢٠٩- ابن العربي : قال ابن وهب : قال مالك : الراسخ العالم العامل، فأما من لم يعمل بعلمه فهو الذي يقال فيه : نعوذ بالله من علم لا ينفع، وقال أشهب : سمعت مالكا يقول : " والراسخون في العلم لا يعلمونه، والآية التي بعدها أشد منها وهو قوله : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ٦. ٧
٢ - الهداية: ١/١١ (تحقيق: الأستاذ محمد علوي بنصر)..
٣ -سورة آل عمران، آية: ٨..
٤ -البيان والتحصيل: ١٨/ ٣٨٤-٤٥١..
٥ - البيان والتحصيل: ١٧/٥١١. وقد علق محمد بن رشد على رأي مالك قائلا: "قول مالك في الراسخ في العلم أنه العالم العامل بما علم المتبع له معناه: أنه العالم المتحقق بما علم، العالم العامل به المتبع له هو معنى ما روي من أن النبي صلى الله عليه وسلم، سئل عن الراسخ في العلم؟ فقال: من برت يمينه وصدق لسانه، واستقام به قلبه، وعف بطنه، فذلك الراسخ في العلم". ونقل هذا النص الثعلبي في الجواهر الحسان: ١/٢٤٥-٢٤٦..
٦ -سورة آل عمران، آية: ٨..
٧ - القبس: ٣/١٠٥٧ كتاب التفسير..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني