قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الله الذي تجلت قدرته فيما بيناه من الآيات والدلالات والحجج لهو الذي يبدأ الخلق من العدم ثم يعيده يوم البعث للحساب وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ أي بعثُ الخلق يوم القيامة هين على الله فهو سبحانه المبدئ والمعيد. وهو لا يعز عليه أن يعيد الحياة إلى الخلائق يوم القيامة. وقيل : أهون على ما يقوله بعضكم لبعض ؛ لأنه لا شيء أهون على الله من شيء بل كل شيء على الله هين ويسير.
قوله : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى شهادة أن لا إله إلا الله. وقيل : المثل الأعلى يعني وصفه الأعلى ؛ فالله سبحانه له الوصف بالوحدانية في السماوات والأرض ؛ فهو خالقهما ومبدعهما من غير شريك له في ذلك ولا نديد.
قوله : وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الله جل جلاله القوي الذي لا يغالَب، الجبار الذي لا يقهر. وهو سبحانه الحكيم في أقواله وأفعاله، وفي خلقه وتدبيره وتصريفه للأمور.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز