ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

٢٧ - يبدأ الْخَلْقَ بعلوقه في الرحم ثم يعيده بالبعث استدلالاً بالنشأة على الإعادة. أَهْوَنُ عَلَيْهِ أعادة الخلق أهون على الله تعالى من ابتدائه لأن

صفحة رقم 526

الإعادة أهون من البُدأة عُرفاً وإن كانا هينين على الله تعالى، أو الإعادة أهون على المخلوق لأنه يقلب نطفة ثم علقه ثم مضغة ثم عظماً ثم رضيعاً ثم فطيماً وفي الإعادة يُصاح به فيعود سوياً " ع " أو أهون بمعنى هين قال:

(إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتاً دعائمه أعز وأطول)
وأهون / [١٤١ / أ] أيسر وأسهل الْمَثَلُ الأَعْلَى الصفة العليا ليس كمثله شيء " ع " أو شهادة أن لا إله إلا الله، أو يحيي ويميت الْعَزِيزُ المنيع في قدرته أو القوي في انتقامه الْحَكِيمُ في تدبيره، أو في إعذاره وحجته إلى عباده. ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين

صفحة رقم 527

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية