قوله : واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وهذا يقدر ما ذكره أولاً من أنه عليم حكيم فاتباعه واجب١.
قوله : بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً وبعده بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيراً قرأهما أبو عمرو بياء الغيبة٢، والباقون بتاء الخطاب أما الغيبة ( في الأولى٣ ) فلقوله «الكافرين والمنافقين » وأما الخطاب فلقوله :«يأيها النبي » لأن المراد هو وأمته وخوطب بالجمع تعظيماً ( له٤ ) كقوله :
٤٠٦٨ - فَإِنْ شئْتَ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ ***. . . . . . . . . . ٥
وجوز أبو حيان أن يكون التفاتاً يعني ( عن٦ ) الغائبين ( و٧ ) الكافرين والمنافقين ( وهو بعيد٨ ) وأما ( الغيبة٩ ) في الثاني فلقوله إذ جاءتكم جنود وأما الخطاب فلقوله يأيها الذين آمنوا .
٢ وهي قراء ابن أبي إسحاق والسلمي أيضاً على الخبر وانظر: القرطبي ١٤/١١٥ والبحر ٧/٢١٠، والسبعة ١٨، والإتحاف ٣٥٢..
٣ ساقط من "ب"..
٤ كذلك..
٥ هذا صدر بيت من الطويل وعجزه:
............... *** وإن شئت لم أطعم نقاحاً ولا بردا
وينسب لعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان والصواب أنه لعمر بن أبي ربيعة، وهو بديوانه ٥١ والنقا: الماء، والبرد: النوم وشاهده يكمن في "سواكم" فإنه يخاطب فرداً ولكن جمع تعظيماً له وهكذا الآية كذلك وانظر: اللسان: " ب ر د" ٢٤٩ ونقح ٤٥١٧ وشرح شواهد الكشاف ٤/٣٦٩ و ١/٣٨١ من الكشاف..
٦ سواقط من "ب" وانظر البحر المحيط ٧/٢١٠..
٧ سواقط من "ب" وانظر البحر المحيط ٧/٢١٠..
٨ سواقط من "ب" وانظر البحر المحيط ٧/٢١٠..
٩ سقط من "ب"..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود