ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تمهيد في أسباب النزول
أخرج ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس قال : إن أهل مكة ومنهم الوليد بن المغيرة وشيبة ابن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه فنزلت الآيات.
وذكر الواحدي في أسباب النزول أن الآيات نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي قدموا المدينة بعد قتال أحد فنزلوا على عبد الله بن أبي ( زعيم المنافقين ) وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على ان يكلموه فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة وقل : إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم وأنزل الله عز وجل هذه الآيات.
وكل هذه الروايات تتلاقى على أن المشركين في مكة والمنافقين في المدينة حاولوا النيل من الإسلام والمسلمين فأنزل الله هذه الآيات تشد أزر الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبته وتعلن رفض الإسلام لحيل الكفار والمنافقين.
وروى أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، تابعه ناس من اليهود نفاقا وكان يلين لهم جانبه ويظهرون له النصح خداعا فحذره الله منهم ونبهه إلى عداوتهم.
واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا
التفسير :
اتبع الوحي والقرآن الذي ينزل عليك أيها النبي بواسطة جبريل من عند الله وهذا الوحي هداية السماء لك ولأمتك وللناس أجمعين إلى يوم الدين.
إن الله كان يما تعملون خبيرا فهو سبحانه مطلع وخبير بما تعمل أنت وأصحابك لا يخفى عليه شيء منه ثم يجازيكم على ذلك بما وعدكم به من الجزاء.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير