ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

قَوْله تَعَالَى: وَأنزل الَّذين ظاهروهم من أهل الْكتاب أَي: عاونوهم من أهل الْكتاب، وهم قُرَيْظَة، وَقد كَانُوا فِي عهد النَّبِي، وسيدهم كَعْب بن أَسد، وَأما بَنو النَّضِير فسيدهم حييّ بن أَخطب، فَلَمَّا أجلى رَسُول الله بني النَّضِير إِلَى الشَّام، ذهب حييّ بن أَخطب، إِلَى قُرَيْش و (استنصرهم)، وَجمع الْأَحْزَاب وَجَاء بهم لقِتَال النَّبِي، ثمَّ جَاءَ إِلَى قُرَيْظَة وَحَملهمْ على نقض الْعَهْد فِي قصَّة طَوِيلَة، وَعَاهد مَعَهم أَن الْمُشْركين لَو رجعُوا وَلم يظفروا دخل مَعَهم فِي حصنهمْ ليصيبه مَا يصيبهم، فَلَمَّا هزم الْمُشْركُونَ دخل مَعَهم فِي حصنهمْ، وَأما قُرَيْظَة فنقضوا الْعَهْد، وقصدوا حَرْب النَّبِي مَعَ الْأَحْزَاب فِي قصَّة مَذْكُورَة فِي الْمَغَازِي.
وَقَوله: من صياصيهم أَي: من حصونهم، وَمِنْه صياصي الْبَقر أَي: قُرُونهَا لِأَنَّهَا تمْتَنع بهَا.
وَقَوله: وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب أَي: الْخَوْف.
وَقَوله: فريقا تقتلون قتل رَسُول الله من قُرَيْظَة أَرْبَعمِائَة وَخمسين، وَفِي رِوَايَة سِتّمائَة، وَفِيهِمْ حييّ بن أَخطب وسادتهم، وَكَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا ذبح كتبه الله على بني إِسْرَائِيل.
وَقَوله: وتأسرون فريقا أسر مِنْهُم سَبْعمِائة وَخمسين، وَفِي رِوَايَة سَبْعمِائة

صفحة رقم 273

وأرضا لم تطئووها وَكَانَ الله على كل شَيْء قَدِيرًا (٢٧) يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن

صفحة رقم 274

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية