٣٧ - أنعم الله عليه بمحبة رسوله [صلى الله عليه وسلم] وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بالتبني، أو بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق وهو زيد بن حارثة أتى الرسول [صلى الله عليه وسلم] منزله فرأى زوجته زينب بنت جحش فأعجبته فقال: سبحان مقلب القلوب، فسمعت ذلك فجلست فجاء زيد فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتاه فقال: يا
صفحة رقم 577
رسول الله إئذن لي في طلاقها فإن فيها كِبراً إنها لتؤذيني بلسانها، فقال: اتق الله تعالى وأمسك عليك زوجك وفي نفسه [صلى الله عليه وسلم] غير ذلك وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ إيثار طلاقها، أو الميل إليها، أو أنه إن طلقها تزوجتها، أو أعلمه الله بغيب أنها تكون من زوجاته قبل أن يتزوجها " ح " وَتَخْشَى مقالة الناس، أو أن تبديه لهم وَطَراً حاجة، أو طلاقاً والوَطَر الأرب المشتهى زَوَّجْنَاكَهَا فدعا الرسول [صلى الله عليه وسلم] زيداً، وأمره أن يخبرها أن الله تعالى زوجه إياها فجاءها فاستفتح فقالت: من هذا قال: زيد فقالت: وما حاجة زيد إليَّ وقد طلقني فقال: إن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أرسلني فقالت: مرحباً برسول رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وفتحت فدخل وهي
صفحة رقم 578
تبكي فقال: لا يبكي الله عينيك قد كنت نعمت المرأة إن كنت لتبري قسمي وتطيعي أمري / [١٤٩ / أ] وتشبعي مسرتي فقد أبدلك الله تعالى خيراً مني قالت: من لا أباً لك قال: رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فخرت ساجدة وكان الرسول [صلى الله عليه وسلم] في عُسرة فأصدقها قربة وعباءة ورحى يد ووسادة أدم حشوها ليف وأولم عليها تمر وسويق ودخل عليها بغير إذن وكانت تفخر على نسائه وتقول زوجكن أولياؤكن وآباؤكن وأما أنا فزوجني رب العرش كيلا يكون قال المشركون للرسول [صلى الله عليه وسلم] : زعمت أن زوجة الابن لا تحل وقد تزوجت حليلة أبنك زيد. فقال الله تعالى كيلا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حرجٌ الآية أي لا تحرم زوجة ابن الدعي أَمْرُ اللَّهِ تزويج الرسول [صلى الله عليه وسلم] زينب رضي الله تعالى عنها. مَفْعُولاً حكماً لازماً وقضاء واجباً. ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا
صفحة رقم 579تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي