ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

الأول محمول على اللفظ، وتعمل على المعنى.
ومن قرأهما جميعاً بالتاء حمل على المعنى. أراد والتي تقنت منكن للَّهِ ورسوله
وتعمل.
ومن قرأ الأول بالتاء قبُحَ أن يَقْرأ وَيَعْمَلْ، لأنه قد حمل
على المعنى، وأوضح الموصول بأنه مؤنث، فيقبح الحمل على اللفظ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)
الخِيَرَةُ: التخْيِيرُ.
ونزلت هذه الآية بسبب زينبَ بنتِ جحْش.
وكانت بنت عمَّةِ رَسُول الله - ﷺ - وزيْدِ بن حَارِثَةَ، وكان زيد مولى رسول اللَّه - ﷺ - وكانت منزلته منه في محبَّتهِ إياه كمنزلة الولد، فخطب رسول اللَّه - ﷺ - زَيْنَبَ ليزوجها من زَيْدٍ، فظنت أنه خطبها لنفسه عليه السلام، فلما علمت أنه يريدها لزيدٍ كرهت ذلك.
وأعلم اللَّه - جل وَعَلَا - أنه لا اختيار على ما قضاه اللَّه ورسوله، وزوَّجَها مِنْ زَيْدٍ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)

صفحة رقم 228

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية