قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ إِذَا عَلِمْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ... الْآيَةَ
١٧٧٣٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارَ مِنَ اللاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقُولُ: كَيْفَ تَهِبُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ قُلْتُ: مَا أَرَى رَبَّكَ إِلا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ «٢».
١٧٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ إِلا ذَاتَ مَحْرَمٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ «٣».
١٧٧٣٨ - عَنِ الشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُنَّ نِسَاءٌ وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ بِبِعْضِهِنَّ وَأَرْجَأَ بَعْضَهُنَّ فَلَمْ يَقْرَبْنَ حَتَّى تُوُفِّيَ وَلَمْ يُنْكَحْنَ بَعْدَهُ مِنْهُنَّ أُمُّ شَرِيكٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ «٤».
١٧٧٣٩ - عَنْ أَبِي زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلِّقَ مِنْ نِسَائِهِ، فَلَمَّا رَأَيْنَ ذَلِكَ أَتَيْنَهُ فَقُلْنَ: لَا تُخَلِّ سَبِيلَنَا وَأَنْتَ فِي حِلٍّ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، إِفْرِضْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ مَا شِئْتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ نِسْوَةٌ يَقُولُ: تَعْزِلُ مَنْ تَشَاءُ فَأَرْجَأَ مِنْهُنَّ وَآوَى نِسْوَةً وَكَانَ مِمَّنْ أُرْجِئَ مَيْمُونَةُ.
وَجُوَيْرِيَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ. وَكَانَ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ مَا شَاءَ، وَكَانَ مِمَّنْ آوَى عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. وَأُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ. فَكَانَتْ قِسْمَتُهُ من نفسه وماله بينهن سواء «٥».
(٢) الدر ٦/ ٦٣١- ٦٣٤.
(٣) ابن كثير ٦/ ٤٣٨.
(٤) الدر ٦/ ٦٣٥.
(٥) الدر ٦/ ٦٣٥.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب