ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

ثم عاد سياق الآيات إلى موضوع أزواج الرسول، فتحدث كتاب الله إلى نبيه عن طريق معاملته لأزواجه في نطاق الحياة اليومية، والعشرة الزوجية المثالية، وفوض له في ذلك، انطلاقا مما وصفه الله به من ( الخلق العظيم ) وأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، فقال تعالى : ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ، فلكل واحدة منهن حق معلوم في رعاية الرسول ومودته، وحظ مقسوم في التمتع بحسن عشرته، ولذلك قال تعالى مؤكدا هذا المعنى الإنساني الرفيع، وكاشفا عما فيه من سر بديع : ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن، ويرضين بما آتيتهن كلهن ، فالله تعالى يريد لأمهات المؤمنين أن يكن قريرات الأعين في بيت الرسول، وأن يعشن عيشة راضية في جو عائلي مقبول، وما دام الرسول عليه السلام هو خير أسوة لكافة المؤمنين، فمن واجبهم أن يمتعوا أزواجهم بما متع به رسول الله أزواجه أمهات المؤمنين : والله يعلم ما في قلوبكم، وكان الله عليما حليما( ٥١ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير