ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله: وَمَنِ ابتغيت : يجوزُ في «مَنْ» وجهان. أحدهما: أنها شرطيةٌ في محلِّ نصبٍ بما بعدها.
وقوله: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ جوابُها. والمعنى: مَنْ طَلَبْتَها من النسوةِ اللاتي عَزَلْتَهُنَّ فليس عليك في ذلك جُناحٌ. الثاني: أَنْ تكونَ مبتدأةً. والعائدُ محذوفٌ. وعلى هذا فيجوزُ في «مَنْ» أَنْ تكونَ موصولةً، وأنْ تكونَ شرطيةً و فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ خبرٌ أو جوابٌ أي: والتي ابتَغَيْتَها. ولا بُدَّ حينئذٍ مِنْ ضميرٍ راجعٍ إلى اسم الشرط من الجوابِ أي: في ابتغائِها وطَلَبها. وقيل: في الكلامِ حذفُ معطوفٍ تقديرُه: ومَنِ ابتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ ومَنْ لم تَعْزِلْ سواءٌ لا جُناح عليك كما تقول: مَنْ لَقِيَكَ مِمَّن لم يَلْقَك جميعُهم لك شاكرٌ. تريد: مَنْ لَقِيَكَ ومَنْ لم يَلْقَكَ. وهذا فيه إلغازٌ.
قوله: «ذلك» أي: التفويضُ إلى مَشيئتِك أقربُ إلى قرَّة أعينِهنَّ.
والعامَّةُ «تَقَرَّ» مبنياً للفاعل مُسْنداً ل «أَعْيُنُهُنَّ». وابنُ محيصن «تُقِرَّ» مِنْ أَقَرَّ رباعياً. وفاعلُه ضمير المخاطب. «أعينَهُنَّ» نصبٌ على المفعولِ به.

صفحة رقم 136

وقُرِئ «تُقَرَّ» مبنياً للمفعول. «أعينهُنَّ» رفعٌ لقيامِه مَقامَ الفاعل. وقد تَقَدَّم معنى «قُرَّة العين» في مريم.
قوله: «كلُّهن» العامةُ على رفعِه توكيداً لفاعلِ «يَرْضَيْن». وأبو أناس بالنصب توكيداً لمفعولِ «آتيتهُنَّ».

صفحة رقم 137

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية