ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

غير ناظرين أَناهُ: غير منتظرين نضجه، أنى الطعامُ يأني: نضج واستوى. طَعِمتم: أكلتم. فانتشروا: اذهبوا وتفرقوا. ولا مستأنسين لحديث: لا تمكثوا بعد الطعام تتحدثون. متاعا: اي شيء. من وراء حجاب: من وراء حاجز.
في هذه الآيات إرشادٌ وتعليم للناس كيف يدخلون بيوتَ النبي، وفي اي وقت. وقد كان بعض المنافقين يؤذون الرسولَ ﷺ بالتردّد على بيوته. وكان بعَضُ أصحابه يطلبون الجلوس، فأرشدَ الله أصحابه إلى تعظيم الرسول، وعيّ الحإلاتِ والأوقات التي يُسمح لهم بدخول بيوته، وأدّبهم خير تأديب.
روى الإمام احمد والبخاري ومسلم وغيرهن عن أنس رضي الله عنهـ قال: «لما تزّوج رسول الله ﷺ زينبَ بنتَ جحش دعا القومَ الى طعام، فأكلوا ثم جلسوا يتحدّثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا. فلما رأى ذلك قامَ، فلما قام ذهب جماعةٌ وبقي ثلاثةُ نفر، فجاء النبي ليدخلَ فإذا القومُ جلوس. ثم إنهم قاموا، فانطلقتُ فأخبرتُه بذهابهم....».
يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي.... الآية.
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا اذا أذن لكم، او دعاكم الى طعام، فإذا دعيتم الى طعام فلا تأتوا مبكرين لتنتظروا نضجه، بل ادخلوا عندما يكون قد تم إعداده فقبلَ ذلك يكون أهل البيت في شغل عنكم.
فاذا دعيتم فلبوا الدعوة، وإذا أكلتم الطعام فتفرقوا واخرجوا ولا تطيلوا الجلوس وتمكثوا تتحدثون. فان ذلك كان يؤذي النبي ويستحي منكم، والله لا يستحي من الحق. وقد سمى بعض المفسرين هذه الآية آية لاثقلاء، وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «حسبك في الثقلاء ان الله تعالى لم يحتملهم».
ثم علّمهم كيف يسألون نساء النبي ويتأدبون معهن فقال: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ.
وذلك اعظم طهارةً لقلوبكم وقلوبهن من وساوس الشيطان.
ولما ذكر الله تعالى بعض الآداب التي يجب ان يراعوها في بيت رسول الله اكده بما يحملهم على ملاطفته وحسن معاملته بقوله: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله، ولا ان تتزوجوا نساءه من بعده ابدا، احتراما لهن لأنهنّ أمهات المؤمنين.
إِنَّ ذلكم كَانَ عِندَ الله عَظِيماً ولا يخفى ما ي هذا من الوعيد الشديد، وعظيم التهديد على هذا العمل.
والله يعلم ما تظهرونه وما تخفونه في صدوركم، لا تخفى عليه خافية.
ثم بين بعد ذلك الأقارب الذين يمكن ان يدخلو على نساء النبي ولا يحتجبن منه وهم: الآباء والأبناء واخوانهن، وأبناء اخوانهن، وابناء اخواتهم، والنساء المسلمات، وما ملكت أيمانهن من العبيد، وعليهن ان يتقين الله، ان الله كان على كل شيء شهيدا.

صفحة رقم 113

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية