ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

يا أَيُّها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية نزلت في ناسٍ من المؤمنين كانوا يتحينون طعام النبي ﷺ فيدخلون عليه قبل الطَّعام إلى أن يدرك ثمَّ يأكلون ولا يخرجون فكان النبي ﷺ يتأذَّى بهم وهو قوله: غير ناظرين إناه أيْ: منتظرين إدراكه ولا مُسْتأنِسِين لحديث طالبين الأنس وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ لا يترك تأديبكم وحملكم على الحقِّ وإذا سألتموهنَّ متاعاً فاسألوهنَّ من وراء حجاب إذا أردتم أن تخاطبوا أزواج النبي ﷺ في أمرٍ فخاطبوهنَّ من وراء حجابٍ وكانت النِّساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرِّجال فلمَّا نزلت هذه الآية ضرب عليهنَّ الحجاب فكانت هذا آية الحجاب بينهنَّ وبين الرِّجال ذلكم أَيْ: الحجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن فإنَّ كلَّ واحدٍ من الرَّجل والمرأة إذا لم ير الآخر لم يقع في قبله وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ أَيْ: ما كان لكم أذاه في شيءٍ من الأشياء وَلا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً وذلك أنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قال: لئن قبض رسول الله صلى عليه وسلم لأنكحن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فأعلم الله سبحانه أنَّ ذلك محرَّمٌ بقوله: إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عند الله عظيماً أَيْ: ذنباً عظيماً

صفحة رقم 871

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تحقيق

صفوان عدنان الداوودي

الناشر دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية