ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

من النساء عن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ إذا خاطب أحدكم امرأة فان استطاع ان ينظر الى ما يدعوا الى نكاحها فليفعل رواه ابو داود وعن المغيرة بن شعبة قال خطبت امراة فقال النبي ﷺ هل نظرت إليها قلت لا قال فانظر إليها فانه أحرى ان يؤدم بينكما- رواه احمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وعن ابى هريرة ان رجلا أراد ان يتزوج امرأة من الأنصار فقال النبي ﷺ انظر إليها فان فى أعين نساء الأنصار شىء- رواه مسلم قال الحميدي فان فى أعينهن صفرة والله اعلم.
اخرج الشيخان فى الصحيحين عن انس قال لمّا تزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فاذا كانه يتهيؤا للقيام فلم يقوموا فلمّا راى ذلك قام فلمّا قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي ﷺ ليدخل فاذا القوم جلوس ثم انهم قاموا فانطلقت فجئت فاخبرت النبي ﷺ انهم انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت ادخل فالقى الحجاب بينى وبينه فانزل الله تعالى.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الاية وذكر البغوي حديث ابن شهاب عن انس انه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله ﷺ المدينة قال أمهاتي يواطينى على خدمة النبي ﷺ فخدمته عشر سنين وتوفى النبي ﷺ وانا ابن عشرين سنة وكنت اعلم الناس بشأن الحجاب حين نزل كان أول ما نزل فى مبنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش أصبح النبي ﷺ بها عروسا فدعى القوم فاصابوا من الطعام الحديث- فذكر مثل رواية البخاري وفى رواية للبخارى قال انس كنت اعلم الناس بهذه الاية اية الحجاب لما أهديت زينب الى النبي ﷺ كانت معه فى البيت صنع طعاما ودعا القوم فقعدوا يتحدثون فجعل النبي ﷺ يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون فانزل الله تعالى تلك الاية وضرب الحجاب وقام القوم- وفى رواية له قال انس او لم حين بنى النبي ﷺ بزينب بنت جحش بخبز ولحم فارسلت على الطعام داعيا فيجئ القوم فياكلون ويخرجون ثم يجئ قوم فيأكلون ويخرجون

صفحة رقم 369

فدعوت حتى ما أجد أحدا ادعوه فقلت يا نبى الله ما أجد أحدا ادعوه فقال ارفعوا طعامكم وبقي ثلاثة رهط يتحدثون فى البيت فخرج النبي ﷺ فانطلق الى حجرة عائشة فقال السلام عليكم اهل البيت ورحمة الله فقالت وعليك السّلام ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك الله لك فذهب الى حجر نسائه كلّهن يقول لهن كما قال لعائشة ويقلن له كما قالت ثم رجع النبي ﷺ فاذا ثلثة رهط فى البيت يتحدثون وكان النبي ﷺ شديد الحياء فخرج منعطفا نحو حجرة عائشة فما أدرى أخبرته او اخبر ان القوم خرجوا فرجع حتى إذا وضع رجله فى أسكفة الباب داخلة والاخرى خارجة ارخى الستر بينى وبينه ونزلت اية الحجاب- وفى رواية للبخارى قال انس او لم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب فاشبع الناس خبزا ولحما ثم خرج الى حجرات أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويدعو لهن ويسلمن عليه ويدعون له فلمّا رجع هو الى بيته راى رجلين جرى بينهما الحديث فلمّا راهما رجع عن بيته فلمّا راى الرجلان نبى الله ﷺ قاموا فرجع حتى دخل البيت وارخى الستر بينى وبينه. واخرج الترمذي وحسنه عن انس قال كنت مع رسول الله ﷺ فاتى باب امراة عرس بها فاذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل وارخى بينى وبينه سترا فذكرته لابى طلحة فقال لان كان كما تقول لينزلن فى هذا شىء فنزلت اية الحجاب.
واخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت كنت أكل مع النبي ﷺ فى قعب فمرّ عمر فدعاه فاكل فاصابت إصبعه إصبعي فقال اوّه لو أطاع فيكن ما راتكن عين فنزلت اية الحجاب- وكذا اخرج البخاري فى الأدب المفرد والنسائي واخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال دخل رجل على النبي ﷺ فاطال الجلوس فخرج النبي ﷺ ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فراى الكراهية فى وجهه فقال للرجل ولعلّك آذيت النبي ﷺ فقال النبي ﷺ لقد قمت ثلاثا لكى يتبعنى فلم يفعل فقال له عمر يا رسول الله لو اتخذت حجابا فان نساءك لسن كسائر

صفحة رقم 370

النساء وذلك اطهر لقلوبهم فنزلت اية الحجاب- وقد مرّ فى سورة البقرة ما رواه البخاري وغيره عن عمر قال وأفقت «١» ربى فى ثلاث فقلت لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى فنزلت وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقلت يا رسول الله ان نسائك يدخل عليهن البر والفاجر فلو امرتهن ان يحتجبن فنزلت اية الحجاب واجتمع على رسول الله ﷺ نساؤه من الغيرة فقلت لهن عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فنزلت كذلك- وكذا اخرج النسائي من رواية انس وذكر البغوي نحوه عن ابن عباس وقال البغوي وقد صح فى سبب نزول اية الحجاب ان ازواج النبي ﷺ كن يخرجن بالليل إذا تبرزن الى المصانع وهو صعيد افيح وكان عمر يقول للنبى ﷺ احجب نساءك فلم يكن رسول الله ﷺ يفعل فخرجت سودة بنت زمعة ذات ليلة من الليالى عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر ان قد عرفناك حرصا على ان ينزل الحجاب فانزل الله تعالى الحجاب- قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بان ذلك وقع قبيل قصة زينب فلقربه منها اطلق نزول الاية بهذا السبب ولا مانع من تعدد السبب- إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ استثناء مفرغ منصوب على الظرف او على المصدر او على الحال يعنى لا تدخلوا فى وقت الا وقت ان يؤذن لكم او لا تدخلوا دخولا الا دخولا مأذونا لكم او لا تدخلوا فى حال الا حال ان يؤذن لكم إِلى طَعامٍ متعلق بيؤذن لتضمنه معنى يدعى وفيه اشعار بانه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وان اذن كما هو اشعار فى قوله تعالى غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ اى غير منتظرين وقت نضجه حال من فاعل لا تدخلوا او المجرور فى لكم داخل فى الاستثناء اى لا تدخلوا الا بإذن والا غير ناظرين وهذا الاستثناء مختص بمن أراد الدخول لاجل

(١) عن ابن مسعود قال فضل على الناس عمر بن الخطاب بأربع بذكره الأسارى يوم بدر امر بقتلهم فانزل الله لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الاية وبذكره الحجاب امر نساء النبي ﷺ ان يحتجبن فقالت له زينب انك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحى ينزل فى بيوتنا فانزل الله تعالى وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ وبدعوة النبي ﷺ اللهم أيد الإسلام بعمر وبرأيه فى ابى بكر كان أول الناس من بايعه- منه رح

صفحة رقم 371

الطعام لا مطلقا- امال حمزة «وهشام وخلف وقلله ورش من طريق الأزرق- ابو محمد» والكسائي اناه فهو حينئذ مصدر انى الطعام إذا أدرك يقال انى الحميم إذا انتهى حره وانى ان يفعل كذا اى حان وقال البغوي انى بكسر الهمزة مقصورة فاذ فتحتها مددتّ وقلت الإناء وفيه لغتان انى يأنى مثل رمى يرمى وان يئين مثل باع يبيع وفى القاموس انى الشيء يأنى أينا واناء وانا بالكسر فهو انى كغنى حان وأدرك وانى الحميم انتهى حره فهو ان وبلغ هذا اناه يعنى بالفتح وبكسر يعنى بلغ غايته او نضجه او إدراكه وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ يعنى أكلتم الطعام فَانْتَشِرُوا يعنى تفرقوا واخرجوا من منزله ولا تمكثوا بعد الاكل وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ مجرور معطوف على ناظرين او منصوب اى لا تدخلوها مستأنسين وقيل تقديره ولا تمكثوا مستأنسين فهو عطف جملة على جملة نهوا ان يطيلوا الجلوس يستأنس بعضهم ببعض لاجل حديث يحدثه به إِنَّ ذلِكُمْ اللبث كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ لتضيق المنزل عليه وعلى اهله واشتغاله بما لا يعنيه تعليل لما سبق فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ولا يخرجكم عطف على الجملة الاسمية السابقة وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ عطف او حال او معترضة اى لا يترك الله تأديبكم حياء فان التأديب حق وقال البيضاوي يعنى إخراجكم حق فينبغى ان لا يترك حياء كما لا يترك الله الحق فيأمركم بالخروج وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ اى نساء النبي ﷺ لدلالة بيوت النبي عليهن لان فيها نساؤه مَتاعاً اى شيئا ينتفع به استعارة او استيهابا او ردّا للعارية فَسْئَلُوهُنَّ المتاع مِنْ وَراءِ حِجابٍ اى الستر الجملة الشرطية معطوفة على قوله لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ قال البغوي فبعد اية الحجاب لم يكن لاحد ان ينظر الى امرأة من نساء رسول الله ﷺ منتقبة كانت او غير منتقبة ذلِكُمْ اى السؤال من وراء الحجاب أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ من الخواطر الشيطانية الجملة تعليل لما سبق.
اخرج ابن ابى حاتم عن ابن زيد قال بلغ النبي ﷺ ان رجلا يقول لو توفى النبي ﷺ تزوجت فلانة من بعده فنزلت وَما كانَ اى ما صح لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ اى تفعلوا ما يكرهه وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد وفاته او فراقه أَبَداً واخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس

صفحة رقم 372

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية