ثم استثنى من يدخل على أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ](٤) في الحجاب فقال : لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ( ولا أبناء أخواتهن )(٥) ولا نسائهن ( ٥٥ ) المسلمات.
ولا ما ملكت أيمانهن ( ٥٤ ) وكذلك الرضاع بمنزلة ( الذي ذكر )(٦) ممن يدخل على أزواج النبي [ عليه السلام ](٧) في الحجاب.
المعلى عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قوله : لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن إلى آخر الآية قال : هو الجلباب، رخص لهن في وضعه عند هؤلاء.
حدثني ( يزيد )(٨) بن عياض المدني عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة قال : كنت أساير أم سلمة بين مكة والمدينة إذ قالت لي : يا نبهان، كم بقي [ لي ](٩) عليك من كتابتك ؟ قلت : ألفان. قالت : قط ؟ قلت : قط، قالت : أهما عندك ؟ ( قال )(١٠) : قلت : نعم. قالت : ادفعهما إلى محمد بن عبد الله فإني قد أعنته بهما في نكاحه. ثم أرخت الحجاب دوني، فبكيت فقلت : والله لا ادفعهما إليه أبدا. فقالت : يا بني أنك والله لن تراني [ أبدا ](١١). إن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ](١٢) عهد إلينا أيما مكاتب إحداكن كان عنده ما يؤدي فاضربن دونه الحجاب.
[ بحر السقاء عن الزهري قال(١٣) سافرت أم سلمة مع مكاتب لها فقالت : يا فلان عندك ما تؤدي لي ؟ قال : نعم وزيادة، فاحتجبت منه وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"إذا كان مع المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه".
قال : واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا ( ٥٥ ) شاهدا لكل شيء وشاهدا على كل شيء.
٥ - ساقطة في ح..
٦ - هي كذلك في ح: ثم أصلحت في الطرة إلى: من ذكر الله..
٧ - إضافة من ح..
٨ - في ع: زيد، وهو خطأ. انظر ترجمة يزيد في تهذيب التهذيب، ١١/٣٥٢-٣٥٤..
٩ - إضافة من ح..
١٠ - ساقطة في ح..
١١ - إضافة من ح..
١٢ - نفس الملاحظة..
١٣ - في طرة ع: أن امرأة سافرت مع مكاتب..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني