فأنزل الله عز وجل لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن أي لا إثم عليهن في ترك الحجاب عن هؤلاء الأصناف من الأقارب ولا نسائهن قيل أراد به النساء المسلمات، حتى لا يجوز للكتابيات الدخول على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هو عام في المسلمات والكتابيات وإنما قال ولا نسائهن لأنهن من أجناسهن ولا ما ملكت أيمانهن اختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرماً لها أم لا فقال قوم بل يكون محرماً لقوله تعالى ولا ما ملكت أيمانهن ، وقال قوم العبد كالأجانب والمراد من الآية الإماء دون العبيد واتقين الله أي أن يراكن أحد غير هؤلاء إن الله كان على كل شيء أي من أعمال العباد شهيداً .
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي