ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥).
[٥٥] ولما نزلت آية الحجاب، قال ذوو المحارم: ونحن أيضًا لا نكلمهن إلا من وراء حجاب؟ فنزل: لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وإنما لم يذكر العم والخال؛ لأنهما بمنزلة الوالدين، والعرب تسمي العم أبًا، والخالة أمًّا. واختلاف القراء في الهمزتين من (أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ) كاختلافهم فيهما (مِنَ الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور، واختلافهم فيهما من (أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ) كاختلافهم فيهما من (هَؤُلاَءِ آلِهَةً) في سورة الأنبياء [الآية: ٩٩] وَلَا نِسَائِهِنَّ أي: المسلمات، وتقدم ذكر الخلاف بين الأئمة في الكتابيات في سورة النور.
وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ من الإماء، فلا يكون العبد محرمًا لمولاته، وقيل: هو عام، فيكون العبد محرمًا لمولاته، وتقدم ذكر الحكم في ذلك، واختلاف الأئمة فيه في سورة النور؛ أي: لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب عن هؤلاء، ثم التفت من الغيبة إلى الخطاب فقال: وَاتَّقِينَ اللَّهَ فيما أُمِرْتُنَّ به.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا لا يخفى عليه خافية.
* * *
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦).
[٥٦] إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صلاةُ الله: رحمة، وصلاة الملائكة: الدعاء، وصلاة المؤمنين: سؤال الصلاة عليه.

صفحة رقم 386

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية