لما أمر تبارك وتعالى النساء بالحجاب من الأجانب، بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب منهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى : وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ [ النور : ٣١ ] الآية، وفيها زيادات على هذه وقد تقدم تفسيرها والكلام عليها بما أغنى عن إعادته هاهنا، وقوله تعالى : وَلاَ نِسَآئِهِنَّ يعني بذلك عدم الاحتجاب من النساء المؤمنات، وقوله تعالى : وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ يعني به أرقاءهن من الإناث كما تقدم التنبيه عليه، قال سعيد بن المسيب : إنما يعني به الإماء فقط، وقوله تعالى : واتقين الله إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً أي وأخشينه في الخلوة والعلانية، فإنه شهيد على كل شيء، لا تخفى عليه خافية، فراقبن الرقيب.
صفحة رقم 2051تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي