ﭿﮀﮁﮂﮃ

(وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) أي بشرنا إبراهيم بولد يولد له ويصير نبياً بعد أن يبلغ السن التي يتأهل فيها لذلك، ونبياً منصوب على الحال، وهي حال مقدرة. وقال ابن عباس: إنما بشر نبياً حين فداه الله من الذبح، ولم تكن البشارة بالنبوة عند مولده.
قال الزجاج: إن كان الذبيح إسحق فيظهر كونها مقدرة والأولى أن يقال: إن من فسر الذبيح بإسحق جعل البشارة هنا خاصة بنبوته. وفي ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه، ولا حاجة إلى وجود المبشر به وقت البشارة، فإن وجود ذي الحال ليس بشرط وإنما الشرط المقارنة للفعل وقوله: (من الصالحين) كما يجوز أن يكون صفة (لنبياً) يجوز أن يكون حالاً من الضمير المستتر فيه فتكون أحوالاً متداخلة.

صفحة رقم 415

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية