ﮑﮒﮓﮔﮕ

يذكر تعالى ما أنعم به على ( موسى ) و ( هارون ) من النبوة، والنجاة بمن آمن معهما من قهر فرعون وقومه، وما كان يعتمد في حقهم من الإساءة العظيمة، من قتل الأبناء واستحياء النساء، واستعمالهم في أخس الأشياء، ثم بعد هذا كله نصرهم عليهم وأقر أعينهم منهم، فغلبوهم وأخذوا أرضهم وأموالهم، وما كانوا جمعوه طول حياتهم، ثم أنزل الله عزّ وجلّ على موسى الكتاب العظيم، الواضح الجلي المستبين وهو ( التوراة ) كما قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى وَهَارُونَ الفرقان وَضِيَآءً [ الأنبياء : ٤٨ ]. وقال عزّ وجلّ هاهنا : وَآتَيْنَاهُمَا الكتاب المستبين * وَهَدَيْنَاهُمَا الصراط المستقيم أي في الأقوال والأفعال، وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخرين أي أبقينا لهما من بعدهما ذكراً جميلاً، وثناء حسناًن ثم فسره بقوله تعالى : سَلاَمٌ على موسى وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين .

صفحة رقم 2159

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية