ﯡﯢﯣﯤ

قَوْله: فآمنوا فمتعناهم إِلَى حِين أَي: إِلَى مُنْتَهى آجالهم.
فَإِن قيل: قَالَ هَا هُنَا: فنبذناه بالعراء وَهُوَ سقيم وَقَالَ فِي مَوضِع آخر لَوْلَا أَن تَدَارُكه نعْمَة من ربه لنبذ بالعراء وَهُوَ يدل على أَنه لم ينْبذ، فَكيف وَجه التَّوْفِيق بَين الْآيَتَيْنِ؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الله تَعَالَى قَالَ فِي تِلْكَ الْآيَة: لنبذ بالعراء وَهُوَ مَذْمُوم أَي: لَوْلَا رَحْمَتنَا ونعمتنا لنبذ بالعراء وَهُوَ مَذْمُوم، وَلَكِن تداركته النِّعْمَة؛ فنبذ وَهُوَ غير مَذْمُوم، وَأنْشد " أَو " بِمَعْنى بل.

(بَدَت مثل عين الشَّمْس فِي رونق الضُّحَى وَصورتهَا أَو أَنْت فِي الْعين أَمْلَح)
أَي: بل أَنْت.

صفحة رقم 417

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية