قوله : إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين في هذا الاستثناء وجوه :
أحدهما : أنه مستثنى منقطع والمستثنى منه إما فاعل «جَعَلُوا » أي جعلوا بينه وبين الجنة نسباً إلى عباد الله ؟.
الثاني : أنه فاعل «يَصِفُونَ » أي لكن عباد الله يصفونه بما يليق به تعالى. الثالث : أنه ضمير «محضرون »أي لكن عباد الله ناجُون. وعلى هذا فتكون جملة التسبيح معترضةً، وظاهر كلام أبي البقاء أنه يجوز أن يكون استثناءً متصلاً لأنه قال : مستثنى من «جَعَلُوا » أو «مُحْضَرُونَ ». ويجوز أن يكون منفصلاً. وظاهر هذه العبارة أن الوجهين الأولين هو فيهما متصل لا منفصل. وليس ببعيد كأنه قيل : وجَعَلَ الناسَ، ثم استثنى منهم هؤلاء وكل من لم يجعل بين الله وبين الجنة نسباً فهو عند الله مُخْلَصٌ من الشِّرك.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود