قوله : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون مفعول «الصافون والمسبحون » يجوز أن يكون مراداً أي الصافون أقْدَامنَا وأجْنِحَتَنَا، والمسبِّحون اللَّهَ تعالى، وأن لا يُرادَ البتة أي نحن من أهل هذا الفعل.
فعلى الأول يفيد الحصر ومعناه أنهم هم الصافون في مواقف العُبُودِية لا غيرهم وذلك يدل على أنَّ طاعات البشر بالنسبة إلى طاعات الملائكة كالعَدَم حتى يَصِحَّ هذا الحصر.
قال ابن الخطيب : وكيف يجوز مع هذا الحصر أن يقال : البشر أقربُ درجةً من الملك فضلاً عن أن يقال : هم أفضل منه أم لا ؟ !.
قال قتادة : قوله : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون هم الملائكة صَفُّوا أقْدَامَهُمْ، وقال الكلبي : صفوف الملائكة في السماء كصفوف الناس في الأرض.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود