ﯣﯤﯥ

وأبصرهم وهم حينئذ على أسوء حال وأفظع حال، قد حل بهم ما حل، من الأسر أو القتل، أو : أبصر بلاءهم-على أن الكلام على حذف مضاف- والأمر بمشاهدة ذلك وهو غير واقع للدلالة على أنه لشدة قربه كأنه حاضر قدامه، وبين يديه مشاهد، خصوصا إذا قيل : إن الأمر للحال أو الفوز فسوف يبصرون( ١٧٥ ) ما يكون لك من التأييد والنصر... وسوف للوعيد، لا للتسويف والتبعيد.
أفبعذابنا يستعجلون( ١٧٦ ) استفهام توبيخ، أخرج جويبر عن ابن عباس قال : قالوا : يا محمد أرنا العذاب الذي تخوفنا به، وعجله لنا، فنزلت فإذا نزل أي العذاب الموعود بساحتهم ، وهي العرصة الواسعة عند الدور... فساء صباح المنذرين( ١٧٧ ) أي فبئس صباح المنذرين صباحهم... -.
في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال : صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش رجعوا، وهم يقولون : محمد والله، محمد والخميس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) ومعنى : " محمد والخميس " محمد والجيش.
وتول عنهم حتى حين. ( ١٧٨ )وأبصر فسوف يبصرون( ١٧٩ ) تأكيد لما أعد الله تعالى للمؤمنين من نصر وفتح يأتيان عما قليل، ولما سيحله بالكافرين من هوان وخذلان-مع ما في إطلاق الفعلين عن المفعول من الإيذان ظاهرا، بأن ما يبصره عليه الصلاة والسلام حينئذ من فنون المسار، وما يبصرونه من فنون المضار لا يحيط به الوصف....

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير