وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)
والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين على هلاك الأعداء ونصرة الأنبياء اشتملت السورة على ذكر ما قاله المشركون في الله ونسبوه إليه مما هو منزه عنه وما عاناه المرسلون من جهتهم وما خولوه في العاقبة من النصرة عليهم فختمها بجوامع ذلك من تنزيه ذاته عما وصفه به المشركون والتسليم على المرسلين والحمد لله رب العالمين على ما قيض لهم من حسن العواقب والمراد تعليم المؤمنين أن يقولوا ذلك ولا يخلّوا به ولا يغفلوا عن مضمنات كتابه الكريم ومودعات قرآنه المجيد وعن على رضى الله عنه من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه سبحان رَبّكَ رَبّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وسلام على المرسلين والحمد للَّهِ رب العالمين
ص (٥ - ١)
بسم الله الرحمن الرحيم {ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق {
سورة ص مكية وهى ثمان وثمانون آية كوفى وتسع بصرى وست مدنى
بسم الله الرحمن الرحيم
صفحة رقم 143مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو