يقولُ الله تعالى : فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ؛ أي لا ينفَعُهم التنازعُ والتخاصمُ، وكِلاَ الفريقين مشتركون في العذاب، إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ؛ أي هكَذا نُعاقِبُ المشركين.
وقولهُ تعالى : إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ؛ أي إنَّهم كانوا يستَكبرون عن كلمةِ التوحيد، وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُواْ آلِهَتِنَا ؛ أنَتركُ آلِهَتنا وعِبادتَها، لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ؛ يَعنُونَ النبيَّ ﷺ نَسَبوهُ إلى الشِّعرِ والجنون.
فأكذبَهم اللهُ تعالى بقولهِ : بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ؛ أي ما هو يقولِ شاعر وما صَاحِبُكم بمجنون بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ أي بالقُرآن والتوحيدِ، وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ الذين كانوا قبلَهُ ؛ أي أتَى بما أتَوا بهِ من الأيمانِ وقول الحقِّ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني