ﭑﭒ ﭔﭕ ﭗﭘ ﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

فان كان العمل كريما أكرم صاحبه وان كان لئيما آلمه) اى ان كان عملا صالحا آنس صاحبه وبشره ووسع عليه قبره ونورّه وحماه من الشدائد والأهوال وان كان عملا سيئا فزع صاحبه وروّعه واظلم عليه قبره وضيقه وعذبه وخلى بينه وبين الشدائد والأهوال والعذاب والوبال كما جاء فى المثنوى

در زمانه مر ترا سه همره اند آن يكى وافى واين يك غدرمند
آن يكى ياران وديكر رخت ومال وآن سوم وافيست وان حسن الفعال
مال نايد با تو بيرون از قصور يار آيد ليك آيد تا بكور
چون ترا روز أجل آيد به پيش يار كويد از زبان حال خويش
تا بدينجا بيش همره نيستم بر سر كورت زمانى بيستم
فعل تو وافيست زو كن ملتحد كه در آيد با تو در قعر لحد
پس پيمبر كفت بهر اين طريق با وفاتر از عمل نبود رفيق
كر بود نيكو ابد يارت شود ور بود بد در لحد مارت شود
وعن بعض الصالحين فى بعض بلاد اليمن انه لما دفن بعض الموتى وانصرف الناس سمع فى القبر صوتا ودقا عنيفا نم خرج من القبر كلب اسود فقال له الشيخ الصالح ويحك أىّ شىء أنت فقال انا عمل الميت قال فهذا الضرب فيك أم فيه قال فى وجدت عنده سورة يس وأخواتها فحالت بينه وبينى وضربت وطردت قال اليافعي قلت لما قوى عمله الصالح غلب عمله الصالح وطرد عنه بكرم الله ورحمته ولو كان عمله القبيح أقوى لغلبه وافزعه وعذبه نسأل الله الكريم الرحيم لطفه ورحمته وعفوه وعافيته لنا ولاحبابنا ولاخواننا المسلمين اللهم أجب دعانا بحرمة سورة يس تمت سورة يس فى ثانى ذى القعدة الشريف من الشهور المنسلكة فى سلك سنة عشر ومائة والف
تفسير سورة الصافات
احدى او اثنتان وثمانون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا الواو للقسم والصافات جمع صافة بمعنى جماعة صافة فالصافات بمعنى الجماعات الصافات ولو قيل والصافين وما بعدها بالتذكير لم يحتمل الجماعات. والصف ان يجعل الشيء على خط مستقيم كالناس والأشجار: وبالفارسية [رسته كردن] تقول صففت القوم من باب ردّ فاصطفوا إذا أقمتم على خط مستو لاداء الصلاة او لاجل الحرب. اقسم الله سبحانه بالملائكة الذين يصفون للعبادة فى السماء ويتراصون فى الصف اى بطوائف الملائكة الفاعلات للصفوف على ان المراد إيقاع نفس الفعل من غير قصد الى المفعول واللاتي يقفن صفا صفا فى مقام العبودية والطاعة: وبالفارسية [وبحق فرشتكان صف بر كشيده در مقام عبوديت صف بر كشيدنى] او الصافات أنفسها اى الناظمات لها فى سلك الصفوف بقيامها فى مواقف الطاعة ومنازل الخدمة وفى الحديث (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم) قلنا وكيف تصف الملائكة عند ربهم قال (يتمون الصفوف المقدّمة ويتراصون فى الصف) [والتراص: نيك در يكديكر بايستادن] وكان عمر بن الخطاب رضى الله

صفحة رقم 444

والثاني تكبير المجاهدين. والثالث تلبية الملبين. والرابع صوت الصبيان فى الكتاب [صاحب تأويلات فرموده كه سوكند ميخورد بنفوس سالكان طريق توحيد كه در مواقف مشاهده صف بركشيده دواعى شيطانى ونوازع شهوات نفسانى را زجرى نمايند وبانواع ذكر لسانى يا قلبى يا سرى يا روحى بحسب احوال خود اشتغال ميفرمايند] وفى التأويلات النجمية (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) يشير الى صفوف الأرواح وجاء انهم لما خلقوا قبل الأجساد كانوا فى اربعة صفوف. كان الصف الاول أرواح الأنبياء والمرسلين. وكان الصف الثاني الرواح الأولياء والأصفياء. وكان الصف الثالث أرواح المؤمنين والمسلمين. وكان الصف الرابع أرواح الكفار والمنافقين (فَالزَّاجِراتِ زَجْراً) هى الإلهامات الربانية الزاجرات للعوام عن المناهي والخواص عن رؤية الطاعات والأخص عن الالتفات الى الكونين (فَالتَّالِياتِ ذِكْراً) هم الذاكرون الله تعالى كثيرا والذاكرات انتهى وهذه الصفات ان أجريت على الكل فعطفها بالفاء للدلالة على ترتيبها فى الفضل اما بكون الفضل للصف ثم للزجر ثم للتلاوة او على العكس وان أجريت كل واحدة منهن على طوائف معينة فهو للدلالة على ترتب الموصوفات فى مراتب الفضل بمعنى ان طوائف الصافات ذوات فضل والزاجرات أفضل والتاليات ابهر فضلا او على العكس وفى تفسير الشيخ وغيره وجاء بالفاء للدلالة على ان القسم بمجموع المذكورات إِنَّ إِلهَكُمْ يا اهل مكة فان الآية نزلت فيهم إذ كانوا يقولون بطريق التعجب أجعل الآلهة الها واحدا او يا بنى آدم: وبالفارسية [وبدرستى كه خداى شما در ذات وحدانيت خود] لَواحِدٌ لا شريك له فلا تتخذوا آلهة من الأصنام والدنيا والهوى والشيطان. والجملة جواب للقسم والفائدة فيه مع ان المؤمن مقر من غير حلف والكافر غير مقرّ ولو بالحلف تعظيم المقسم به واظهار شرفه وتأكيد المقسم عليه على ما هو المألوف فى كلامهم وقد انزل القرآن على لغتهم وعلى أسلوبهم فى محاوراتهم وقيل تقدير الكلام فيها وفى مثلها ورب الصافات ورب التين والزيتون وفى المفردات الوحدة الانفراد والواحد فى الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتة ثم يطلق على كل موجود حتى انه ما من عدد الا ويصح وصفه به فيقال عشرة واحدة ومائة واحدة فالواحد لفظ مشترك يستعمل فى خمسة أوجه. الاول ما كان واحدا فى الجنس او فى النوع كقولنا الإنسان والفرس واحد فى الجنس وزيد وعمرو واحد فى النوع. والثاني ما كان واحدا بالاتصال اما من حيث الخلقة كقولك شخص واحد واما من حيث الصناعة كقولك حرفة واحدة. والثالث ما كان واحدا لعدم نظيره اما فى الخلقة كقولك الشمس واحدة واما فى دعوى الفضيلة كقولك فلان واحد دهره وكقولك هو نسيج وحده. والرابع ما كان واحد الامتناع التجزى فيه اما لصغره كالهباء واما لصلابته كالماس. والخامس للمبتدأ اما لمبدأ العدد كقولك واحد اثنين واما لمبدأ الخط كقولك النقطة الواحدة والوحدة فى كلها عارضة فاذا وصف الله عز وجل بالواحد فمعناه هو الذي لا يصح عليه التجزى ولا التكثر ولصعوبة هذه الوحدة قال الله تعالى (وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) انتهى قال الغزالي رحمه الله الواحد هو الذي لا يتجزى

صفحة رقم 446

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية