وقوله : أُوْلَئِكَ لَهُمْ بيان لحالهم، وقد تقدم في فتح اللام وكسرها من المْخْلَصِينَ١ قراءتان فمن قرأ بالفتح٢ فالمعنى أن الله تعالى أخلصهم واصطفاهم بفضله. والكسر٣ هو أنهم أخلصوا الطاعة لله تعالى٤. والرزق المعلوم قيل : بُكْرَةً وعَشِيًّا لقوله : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً [ مريم : ٦٢ ] فيكون المراد منه معلوم الوقت وهو مقدار غَدْوَةٍ أو عَشْوَة وإن لم يكن ثم بكرة ولا عشية. وقيل : ذلك الرزق معلوم الصفة أي مخصوصاً بصفات من طيب طعم ولذة وحسن منظر. وقيل معناه أنهم يتيقنون دوامه لا كرزق الدنيا الذي لا يعلم متى يحصل ومتى ينقطع وقيل : معلوم القدر الذي يستحقونه بأعمالهم من ثواب الله وقد ( بين٥ أنه ) تعالى يعطيهم غير ذلك تَفَضُّلاً٦.
٢ وهم نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف، والباقون بالكسر انظر: الإتحاف ٣٦٩..
٣ في ب: بالكسر..
٤ الرازي ٢٦/١٣٦..
٥ بياض في ب، وتكملة من أ وفي الرازي بين الله تعالى..
٦ الرازي المرجع السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود