ويقول تعجباً أءذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أءنا لمدينون أي : مجزيون ومحاسبون من الدين بمعنى الجزاء وهذا استفهام إنكار.
تنبيه : اختلف في ذلك القرين فقال مجاهد : كان شيطاناً، وقيل : كان من الإنس، وقال مقاتل : كانا أخوين، وقيل : كانا شريكين حصل لهما ثمانية آلاف دينار فتقاسماها واشترى أحدهما داراً بألف دينار فأراها صاحبه، وقال : كيف ترى حسنها ؟ فقال : ما أحسنها ثم خرج فتصدق بألف دينار وقال : اللهم إن صاحبي قد ابتاع هذه الدار بألف دينار وإني أسألك داراً من دور الجنة، ثم إن صاحبه تزوج امرأة حسناء بألف دينار، فتصدق صاحبه بألف دينار لأجل أن يزوجه الله تعالى من الحور العين، ثم إن صاحبه اشترى بساتين بألفي دينار، فتصدق هذا بألفي دينار ثم إن الله تعالى أعطاه ما طلبه في الجنة، وقيل : كان أحدهما كافراً اسمه ينطواوس والآخر مؤمن اسمه يهودا وهما اللذان قص الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى واضرب لهم مثلاً رجلين ( الكهف : ٣٢ ).
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني