ﭶﭷﭸ

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله هل أنتم مطلعون قال : سأل ربه أن يطلعه، فاطلع فرآه في سواء الجحيم يقول : في وسطها، فرأى جماجمهم تغلي فقال : فلان.. ! فلولا أن الله عرفه إياه لما عرفه. لقد تغير خبره وسبره. فعند ذلك قال تالله إن كدت لتردين يقول : لتهلكني لو أطعتك. ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين قال : في النار. أفما نحن بميتين إلى قوله الفوز العظيم قال : هذا قول أهل الجنة يقول الله لمثل هذا فليعمل العاملون .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : علموا أن كل نعيم بعد الموت يقطعه فقالوا أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين قيل : لا. قالوا إن هذا لهو الفوز العظيم .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يقول الله تعالى لأهل الجنة : كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون [ المرسلات : ٤٣ ] قال : قول الله هنيئاً أي لا تموتون فيها. فعندها قالوا أفما نحن بميتين، إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين، إن هذا لهو الفوز العظيم، لمثل هذا فليعمل العاملون .

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية