فراغ عليهم مال عليهم مستخفياً١.
قوله : ضَرْباً مصدر واقع موقع الحال أي فراغ عليهم ضارباً، أو مصدر لفعل ذلك الفعل حال تقديره فراغ يَضْرِبُ ضَرْباً٢، أو ضمن راغ معنى «يضرب » وهو بعيد٣، و «باليَمِينِ » متعلق «بضَرْباً » إن لم تجعله مؤكداً وإلا فلعامله٤، واليمين يجوز أن يراد بها إحدى اليدين وهو الظاهر وأن يراد بها القوة٥، فالباء٦ على هذا للحال أي ملبساً٧ بالقوة، وأن يراد بها الحَلِف وفاءً، بقوله : وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ٨ [ الأنبياء : ٥٧ ] والباء على هذا للسبب٩، وعدي «راغ » الثاني «بعلى » لما كان مع الضرب المستولي عليهم من فوقهم إلى أسفلهم بخلاف الأول فإنه مع توبيخ لهم، وأتى بضمير العقلاء في قوله :«عَلَيْهِمْ » جرياً على ظن عبدتها أنها كالعُقَلاَءِ١٠.
٢ قال بالقول الأول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٤/٣٠٩ وبالأقوال الثلاثة أبو حيان في البحر ٧/٣٦٦ والسمين في الدر ٤/٥٦٠، وكذا الزمخشري في الكشاف ٣/٣٤٥ بينما قال بالثاني والثالث أبو البقاء في التبيان ١٠٩١ وبالثالث فقط مكي في المشكل ٢/٢٣٨..
٣ قال بالقول الأول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٤/٣٠٩ وبالأقوال الثلاثة أبو حيان في البحر ٧/٣٦٦ والسمين في الدر ٤/٥٦٠، وكذا الزمخشري في الكشاف ٣/٣٤٥ بينما قال بالثاني والثالث أبو البقاء في التبيان ١٠٩١ وبالثالث فقط مكي في المشكل ٢/٢٣٨..
٤ السمين ٤/٥٦٠..
٥ الكشاف ٣/٣٤٥ والقرطبي ١٥/٩٤..
٦ في ب: غالبا. وهو تحريف..
٧ كذا في أ و في ب ملتبسا وهما قريبان..
٨ أصنامكم سقط من ب..
٩ بالمعنى من الكشاف ٣/٣٤٥ واللفظ من السمين ٤/٥٦٠..
١٠ السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود