ﯕﯖﯗﯘ

والله خلقكم وما تعملون{ ٩٦ } الجملة حال من فاعل تعبدون والتقيد بالحال إنكار بعد الإنكار والظاهر أن ما مصدرية يعني والحال أن الله خلقكم وخلق أعمالكم فمالكم تتركون عبادة الخالق وتؤثرون عبادة المحتاج إليكم فهذه الآية حجة لنا على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وقالت المعتزلة ما موصولة والمعنى خلقكم وما تعملونه من الأصنام فأن جوهرها بخلقه تعالى وشكلها وإن كان بفعلهم ولذلك جعل من أعمالهم في إقداره إياهم عليه وخلقه ما يتوقف عليه من الدواعي والعدد أو مصدرية والمعنى عملكم بمعنى معمولكم ليطابق ما تنحتون، قلنا الوجه هو الأول لأن الأخيرين يقتضي الحذف والمجاز ولاشك أن معمولهم ليس إلا الشكل دون جوهر الأصنام وعلى التأويلين الأخيرين أيضا يثبت أن الشكل مخلوق لله تعالى، ومعمول أي مكسوب للعباد وهو المقصود

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير