الآية ٩٩ وقوله تعالى : وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدينِ قال بعضهم : ذاهب إلى ربي بقلبي وعملي ونيتي، وذلك في الآخرة.
ويحتمل : إني ذاهب إلى ربي أو إلى ما أذن لي [ وقد أمره[ ١ بالهجرة إلى مكة، أو ذاهب إلى ما فيه رضى ربي أو طاعة ربي ونحو ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى : سيهدين قال بعضهم : سيُنجيني مما رأيت من قومي، وقال بعضهم : سيهديني الطريق. وذلك جائز قول موسى عليه السلام : عسى ربي أن يهديني سواء السبيل [ القصص : ٢٢ ] لما توجّه إلى مدين. فعلى ذلك جائز قول إبراهيم عليه السلام : إني ذاهب إلى ربي أي ذاهب إلى أمر ربي أي متوجه إلى ما أمرني ربي أن أتوجه سيهدين ذلك الطريق، والله أعلم.
وقال بعضهم : سيهيدنِ لدينه. وذلك من٢ هاجر من الخلق ليعلّم٣ دينه. وقد ذكر في حرف حفصة : أني مهاجر إلى ربي سيهديني، والله أعلم.
٢ أدرج قبلها في الأصل وم: أي..
٣ أدرج قبلها في الأصل وم: أي..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم