ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [ المائدة : ٤٤ ].
كرّره ثلاث مرات، وختم الأولى بقوله : " الكافرون " والثانية بقوله : " الظالمون " والثالثة بقوله : " الفاسقون "   ! !
قيل : لأن الأولى في حكّام المسلمين، والثانية في حكّام اليهود، والثالثة في حكّام النصارى.
وقيل : كلّها بمعنى واحد وهو " الكفر " عبّر عنه بألفاظ مختلفة، لزيادة الفائدة، واجتناب التكرار.
وقيل :«من لم يحكم بما أنزل الله » إنكاراً له فهو كافر، ومن لم يحكم بالحقّ، مع اعتقاده للحقّ، وحكم بضدّه فهو ظالم، ومن لم يحكم بالحقّ جهلا وحكم بضدّه فهو فاسق.
وقيل : ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمة الله، ظالم في حكمه، فاسق في فعله( ١ ).

١ - كل هذه الأقوال التي ذكرها الشيخ أقوال لبعض المفسرين، والراجح أن الله تعالى وصف كل من لم يحكم بما أنزل الله بالكفر، والظلم، والفسق، فجمع له هذه الأوصاف الثلاثة، فهو كافر لأنه لم يحكم بشريعة الله، وهو ظالم لنفسه لأنه تعدّى الحدود، وهو فاسق لأنه خرج عن طاعة الله، فليعتبر حكام المسلمين، بهذه الآيات البيّنات، وليرجعوا إلى تحكيم شريعة الله، ليردّ الله لهم عزّهم، وينصرهم على أعدائهم ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير