ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ ؛ أي لو شاءَ اللهُ لَوَفَّقَهُمْ إلى الإيْمان، وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ؛ أي يَمْنَعُهُمْ عما يضرُّهم، وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ؛ أي وما أمَرْنَا أن تُلْزِمَهُمْ الإيْمانَ شاءُوا أم أبَوا، فإنَّكَ لا يُمْكنكَ أنْ تفعلَ ذلك بهم، وإنَّما هو الذي يَقْدِرُ على فِعْلِ هذا، ولكنَّهُ لم يفعلْ حتى لا يزولَ التكليفُ.
وإنَّما جَمَعَ بين حَفِيْظٍ ووَكِِيْلٍ لاختلافِ معناهما، فإن الْحَافِظَ للشيءِ هو الذي يَصُونُهُ عما يَضُرُّهُ، والْوَكِيْلُ بالشيء هو الذي يَجْلِبُ الخيرَ إليه.

صفحة رقم 313

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية