٧٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن ابن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَرَأَ: دَرَسْتَ قَالَ: عَلِمْتَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٧٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ ابْنَ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابن عباس: يعلمون يَقُولُ: يَعْقِلُونَ.
قَوْلُهُ: اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عن المشركين
٧٧٥٧ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ: تَوْحِيدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا
٧٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهُمْ عَلَى الْهُدَى أَجْمَعِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
٧٧٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ أَيْ: بِحَفِيظٍ.
قَوْلُهُ: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
٧٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، لَتَنْتَهِيَنَّ عَنْ سَبِّكَ آلِهَتَنَا أَوْ لَنَهْجُوَنَّ رَبَّكَ. فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسُبُّوا أَوْثَانَهُمْ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ.
٧٧٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أَصْنَامَ الْكُفَّارِ، فَيَسُبُّ الْكُفَّارُ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا
٧٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عدوا بغير عِلْمٍ، قَال: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْمَوْتُ قَالَتْ قُرَيْشٌ: انْطَلِقُوا فَلْنَدْخُلْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَلْنَأْمُرْهُ أَنْ يَنْهَى عَنَّا ابْنَ أَخِيهِ، فَإِنَّا نَسْتَحِي أَنْ نَقْتُلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَقُولَ الْعَرَبُ: كَانَ يَمْنَعُهُ، فَلَمَّا مَاتَ قَتَلُوهُ. فَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُمَيَّةُ وَأُبَيٌّ ابْنَا خَلَفٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعَمْرُو بن العاص والأسود ابن الْبَخْتَرِيِّ، وَبَعَثُوا رَجُلا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْمُطَّلِبُ، قَالُوا: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَى أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ: هَؤُلاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَيْكَ. فَأَذِنَ لَهُمْ عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَنْتَ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، وَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ آذَانَا وَآذَى آلِهَتَنَا، فَنُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَهُ فَتَنْهَاهُ عَنْ ذِكْرِ آلِهَتِنَا، وَلِنَدَعَهُ وَإِلَهَهُ. فَدَعَاهُ، فَجَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: هَؤُلاءِ قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا يُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَدَعَنَا وَآلِهَتَنَا، وَلِنَدَعَكَ وَإِلَهَكَ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ هَذَا، هَلْ أَنْتُمْ مُعْطِيَّ كَلِمَةً إِنْ تَكَلَّمْتُمْ بِهَا مَلَكْتُمُ العرب، وادنت لَكُمْ بِهَا الْعَجَمُ وَأَدَّتْ لَكُمُ الْخَرَاجَ؟ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَأَبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَهَا وَعَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَمَا هِيَ؟ قَالَ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَأَبَوْا وَاشْمَأَزُّوا. قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قُلْ غَيْرَهَا فَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ فَزِعُوا مِنْهَا. قَالَ: يَا عَمِّ، مَا أَنَا بِالَّذِي يَقُولُ غَيْرَهَا حَتَّى يَأْتُوا بِالشَّمْسِ فَيَضَعُوهَا فِي يَدِي، وَلَوْ أَتَوْنِي بِالشَّمْسِ فَوَضَعُوهَا فِي يَدِي، مَا قُلْتُ غَيْرَهَا. إِرَادَةَ أَنْ يُوئِسَهُمْ، فَغَضِبُوا وَقَالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا أَوْ لَنَشْتُمَنَّكَ وَنَشْتُمُ مَنْ يَأْمُرُكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِغَيْرِ عِلْمٍ
٧٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ- هُوَ ابْنُ بَشِيرٍ- عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ من دون الله قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أَوْثَانَ الْمُشْرِكِينَ، فَيَرُدُّونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَسِبُّوا لِرَبِّهِمْ قوما جهلة لا علم لهم بربهم.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب