ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قوله: وَلَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكُواْ الآية.
أعلم الله نبيه أنه لو شاء الله لهداهم فلم يشركوا. وقيل: المعنى: لو شاء لأنزل عليهم آية تضطرهم إلى الإيمان.
ثم قال لنبيه: وما أرسلناك عليهم حفيظاً، أي: إنما أرسلناك مبلغاً، لم ترسل لتحفظ عليهم أعمالهم، وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ أي: بِقَيّم تقوُمُ بأرزاقهم وأقواتهم. وهذا كله قبل أن يؤمر بالقتال، ثم نُسخَ الأمرُ بالقتال هذا كله.
قوله: وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله الآية.
عَدْواً: مصدر، ويجوز أن يكون مفعولاً من أجله.

صفحة رقم 2141

وفي قراءة المكيين: عَدْواً جعلوه واحداً يدل على الجمع، كما قال: إِنَّ الكافرين كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً [النساء: ١٠١]، ونصبه على الحال. وقد روي عنهم: (عُدُوّاً) بضمتين، وهي قراءة الحسن وأبي رجاء وقتادة، ونصبه على المصدر، يقال: عدا يعدو عَدْوا (وعُدُوّاً) وعُدْواناً.
ومعنى الآية: أن المشركين قالوا: لتنتهن عن سَبّ آلهتنا أو نهجو ربكم، فأمر (الله) المسلمين ألا يسبوا آلهتهم لئلا يسبوا الله جهلاً منهم بخالقهم ورازقهم.

صفحة رقم 2142

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية