ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قَوْله - تَعَالَى -: وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى نزلت الْآيَة على مَا اقترحوا من الْآيَات، فَكَانُوا قد اقترحوا هَذَا كُله، قَالُوا لن نؤمن بك حَتَّى تنزل علينا كتابا من السَّمَاء يحملهُ أَرْبَعُونَ من الْمَلَائِكَة، وسألوا إحْيَاء الْمَوْتَى، وَقَالُوا: ادْع الله حَتَّى يحْشر قصيا - يعنون قصي بن كلاب - فَإِنَّهُ شيخ مبارك؛ حَتَّى نشْهد لَك بِالنُّبُوَّةِ، فَنزلت الْآيَة وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا قَالَ مُجَاهِد: الْقبل. جمع الْقَبِيل، وَمَعْنَاهُ: فوجا فوجا، وَقَالَ غَيره: قبلا

صفحة رقم 136

وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون (١١١) وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ يوحي بَعضهم إِلَى بعض زخرف القَوْل غرُورًا وَلَو شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ فذرهم وَمَا يفترون (١١٢) ولتصغى إِلَيْهِ أَي: مُقَابلَة، وَيقْرَأ: " قبلا " بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء أَي: عيَانًا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون وَفِي الْآيَة دَلِيل وَاضح على أهل الْقدر.

صفحة رقم 137

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية