قَوْله - تَعَالَى -: ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة وَهَذَا يرجع إِلَى مَا سبق من قَوْله: زينا لكل أمة عَمَلهم لتصغى إِلَيْهِ وَالْهَاء كِنَايَة عَن زخرف القَوْل؛ يَعْنِي: لتميل إِلَيْهِ قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ الْآخِرَة، وَقيل: اللَّام فِيهِ لَام الْعَاقِبَة، كَمَا بَينا.
صفحة رقم 137
أَفْئِدَة الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة وليرضوه وليقترفوا مَا هم مقترفون (١١٣) أفغير الله أَبْتَغِي حكما وَهُوَ الَّذِي أنزل إِلَيْكُم الْكتاب مفصلا وَالَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يعلمُونَ أَنه منزل من رَبك بِالْحَقِّ فَلَا تكونن من الممترين (١١٤) وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلا لَا مبدل لكلماته وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم (١١٥) وَإِن تُطِع أَكثر من فِي الأَرْض يضلوك عَن
وليرضوه وليقترفوا مَا هم مقترفون قَالَ الزّجاج: أَي: ليعلموا من الذُّنُوب مَا كَانُوا عاملين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم