أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ ، يعنى أو من كان ضالاً فهديناه، نزلت فى النبى صلى الله عليه وسلم.
وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً ، يعنى إيماناً يَمْشِي بِهِ ، يعنى يهتدى به فِي ٱلنَّاسِ ، أهو كَمَن مَّثَلُهُ فِي ٱلظُّلُمَاتِ ، يعنى كشبه من هو فى الشرك، يعنى أبا جهل.
لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ، يعنى من الشرك، يعنى ليس بمهتد، هو فهيا متحير لا يجد منفذاً، ليسا بسواء.
كَذَلِكَ ، يعنى هكذا.
زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ ، يعنى للمشركين.
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [آية: ١٢٢]، يعنى أبا جهل، وذلك أنه قال: زحمتنا بنو عبد مناف فى الشرف، حتى إذا صرنا كفرسى رهان، قالوا: منا نبى يوحى إليه، فمن يدرك هذا والله لا نؤمن به ولا نتبعه أبداً، أو يأتينا وحى كما يأتيه، فأنزل الله عز وجل: وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ... إلى آخر الآية. وَكَذٰلِكَ ، يعنى وهكذا.
جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ خلت، يعنى عصت.
أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا ، يعنى جبابرتها وكبراءها، جعلنا بمكة المستهزئين من قريش.
لِيَمْكُرُواْ فِيهَا ، يعنى فى القرية بالمعاصى حين أجلسوا فى كل طريق أربعة منهم، يقول الله: وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ ، وما معصيتهم إلا على أنفسهم.
وَمَا يَشْعُرُونَ [آية: ١٢٣].
وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ ، يعنى انشقاق القمر، والدخان.
قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ ، يعنى النبى صلى الله عليه وسلم وحده، يقول الله: ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ، الله أعلم حيث يختص بنبوته من يشاء.
سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ يعني مذلة.
وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ [آية: ١٢٤]، يعنى يقولون، لقولهم: لو كان هذا القرآن حقاً، لنزل على الوليد ابن المغيرة، أو على أبى مسعود الثقفى، وذلك قولهم: لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: ٣١].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى