ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون

صفحة رقم 162

قوله عز وجل: أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: كان ميتاً حين كان نطفة فأحييناه بنفخ الروح [فيه]، حكاه ابن بحر. والثاني: كان ميتاً بالكفر فأحييناه بالهداية إلى الإيمان، حكاه ابن عيسى. والثالث: كان ميتاً بالجهل فأحييناه بالعمل، أنشدني بعض أهل العلم ما يدل على صحة هذا التأويل لبعض شعراء البصرة.

(وفي الجهل قبل الموت لأهله فأجسامهم قبل القبور قبور)
(وإن امرءا لم يحيى بالعلم ميت فليس له حتى النشور نشور)
وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن النور القرآن، قاله الحسن. والثاني: انه العلم الذي يهدي إلى الرشد. والثالث: أنه حُسْنُ الإيمان. وقوله: يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يحتمل وجهين: أحدهما: ينشر به ذكر دينه بين الناس في الدنيا حتى يصير كالماشي. والثاني: يهتدي به بين الناس إلى الجنة فيكون هو الماشي. كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا فيه قولان: أحدهما: أن الظلمات الكفر. والثاني: الجهل، وشبهه بالظلمة لأن صاحبه في حيرة تفضي به إلى الهلكة كحيرة الماشي في الظلمة. واختلفوا في هذه الآية على قولين. أحدهما: أنها على العموم في كل مؤمن وكافر، قاله الحسن وغيره من أهل العلم. والثاني: أنها على الخصوص في مُعَيَّن. وفيمن تعين نزول ذلك فيه قولان: أحدهما: أن المؤمن عمر بن الخطاب، والكافر أبو جهل، قاله الضحاك. ومقاتل.

صفحة رقم 163

والثاني: أن المؤمن عمار بن ياسر، والكافر أبو جهل، قاله عكرمة، والكلبي.

صفحة رقم 164

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية