وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ : ما يُعْلن منه وَبَاطِنَهُ : خفيَّه، أو ما بالجوارح والقلب.
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ : يكتسبون.
وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ : وهو ما أُهِلَّ بهِ لغير الله بقرينة: وَإِنَّهُ : ما لم يذكر.. إلخ.
لَفِسْقٌ : أي: ما أهل لغير الله به، والجملة الحالية، وإن اللام لإنكارها فسقيته وصرحوا بجوازه في نحو: لقيته وإنك لراكب فلا ينافيان الحالية، فما لم يذكر عليه ولو عمدا حلال عند الشافعي ومالك وابن عباس، وأيضاً في الحديث:" كُلُوا، فإنَّ تَسْمية الله في قلب كُلِّ مؤمن "سئل عن متروك التسمية، وفي الحديث أيضاً:" ذبيحة المسلم حَلالٌ، وإن لم يذكر اسم الله عليه "ولرجوع: وَقَدْ فَصَّلَ [الأنعام: ١١٩]: إلى آية: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ [البقرة: ١٧٣].
وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ : يوسوسون.
إِلَىۤ أَوْلِيَآئِهِمْ : الكفار.
لِيُجَٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ : في استحلال الحرام والله.
إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ * أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً : بجهله وضلالته فَأَحْيَيْنَٰهُ : بالهداية.
وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً : القرآن يَمْشِي بِهِ فِي ٱلنَّاسِ : يهتدي كيف يسلك مع مجرميها كعمر وحمزة وعمار.
كَمَن مَّثَلُهُ : صفته أنه.
فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا : كأبي جهل كَذَلِكَ : كما زُيِّن الإيمان للمؤمنين.
زُيِّنَ لِلْكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَكَذٰلِكَ : كما جَعَلْنَا : في مكة أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا كأبي جهل.
جَعَلْنَا : صَيَّرنا.
فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا : بإضلال الناس.
وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ : وباله عليهم.
وَمَا يَشْعُرُونَ : ذلك.
وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ : مصدقة لمحمد عليه الصلاة والسلام.
قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ : بأن يأتينا وحي كما يأتيه.
ٱللَّهُ أَعْلَمُ : أي: عالم حَيْثُ : مكانا.
يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ : فيه، أعلم أن أفعل لكل إلا لام وإضافة ومن يجوز كونه بمعنى اسم الفاعل أو الصفة المشبة نحو: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم: ٢٧] بمعنى: هين، فمعناه: الله عالم مكانا فلا يحتاج إلى تكلفات بعض في جعل الظرف الغير متصرف هنا مفعولا به لأفعل التفضيل والله تعالى أعلم.
سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ : ذل.
عِندَ ٱللَّهِ : يوم القيامة.
وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ * فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ : يوسع صَدْرَهُ : وقلبه.
لِلإِسْلَٰمِ : يجعله قابلا للتوحيد.
وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً : زائد الضيق بحيث لا يدخله الحقُّ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِ : فإنه ممتنع.
كَذٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ : العذاب.
عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَهَـٰذَا : الإسلام صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً : حال مؤكدة عن معنى الإشارة بلا عوج قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ : بالتدبير.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني