ومعنى: وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً قال ابن عباس: يعني بالنور القرآن يَهتدِي به وقال ابن زيد: (نوراً) هو " الإسلام الذي هداه الله إليه ".
قوله: وكذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكابر مُجْرِمِيهَا.
المعنى: وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون، كذلك جعلنا في كل قرية عظماء مجرميها، يعني أهل الكفر والمعصية لِيَمْكُرُواْ فِيهَا، وَمَا يَمْكُرُونَ أي: ما يحيق مكرهم ذلك إلا بأنفسهم، لأن الله من وراء عقوبتهم على ما يمكرون. والأكابر: العظماء، جمع أكبر.
وذكر ابن قتيبة أن في الكلام تقديماً وتأخيراً، والتقدير عنده: وكذلك " (جعلنا) في (كل) قرية مجرميها (أكابر) ". فَنَصَب (مُجْرمِيها بـ (جَعَلْنَا) و (أكَابِرَ) مفعول ثان ل " جَعَلَ "، كأن جعل عنده بمعنى " صَيَّرَ "، يتعدى الى
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي